هجوم طرابلس 2019

Wikipedia open wikipedia design.

Commons-emblem-merge.svg
لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان هجوم غرب ليبيا 2019. (نقاش) (أغسطس 2018)
Ambox currentevent.svg
الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.

إحداثيات: 32°54′8″N 13°11′9″E / 32.90222°N 13.18583°E / 32.90222; 13.18583

معركة طرابلس 2019
جزء من الحرب الأهلية الليبية
معلومات عامة
التاريخ 4 أبريل/نيسان 2019
الموقع مدينة طرابلس
المتحاربون
ليبيا الجيش الوطني الليبي ليبيا المجلس الرئاسي
القادة
ليبيا خليفة حفتر ليبيا فايز السراج

معركة طرابلس 2019 أو تحرير طرابلس[a] أو معركة وادي الدوم 2[b] هي معركة اندلعت في الرابع من نيسان/أبريل عام 2019 بينَ الجيش الوطني الليبي من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى في العاصمة الليبية طرابلس كجزء من الحرب الأهلية الليبية، وذلك بهدف السيطرة عليها وحسم الحرب المُستمرة منذ 2014.[3]

الخلفية[عدل]

بعدَ سقوط نظام القذافي عام 2011؛ دخلت الدولة الليبيّة في فوضى عارمة بسببِ عدم تفاهم واتفاق مُختلف الأطراف على الحكومة الانتقاليّة ثمّ ازدادَ الوضعُ تعقيدًا عقب بروز تجاذبات دوليّة وتدخلات إقليمية على الأراضي الليبيّة ساهمت بشكلٍ أو بآخر في ارتفاعِ وتيرة العُنف بشكلٍ ملحوظ. خلالَ هذهِ الفترة؛ برزت حكومة الوفاق الوطني التي تشكّلت في شباط/فبراير من عام 2016 بموجب اتفاقٍ عُقدَ بمدينة الصخيرات في المغرب تحتَ رعاية المملكة البريطانية والدول الأوروبية ثمّ ما لبث أن تحوّل إلى اتفاق دولي رعتهُ الأمم المتحدة عن طريق ممثلها غسان سلامة وقبلتهُ معظم الأطراف بما في ذلكَ الولايات المتحدة لتحظى حكومة الوفاق بعدَ ذلك باعترافٍ دولي.[4]

في المُقابل؛ كانَ المشير خليفة حفتر قد ظهرَ في المشهد في 21 أيار/مايو من عام 2014 عبر الجيش الوطني الليبي الذي رفعَ شعار «مكافحة الإرهاب» ثمّ سرعان ما صَنّف عددًا من الجماعات المُنخرطة في الحرب كإرهابيّة على غِرار فجر ليبيا إلى جانبِ أنصار الشريعة. تسبّب تواتر وتسارع الأحداث في اندلاع حربٍ بين الطرفين كانت تتدخلُ فيها أطراف أخرى ثمّ تختفي وتركّز الصراع في البداية بينَ قوات فجر ليبيا والكتائب التابعة لحفتر في معاركَ كر وفر بين الطرفين ثمّ تطوّر الأمرُ فيما بعد حينمَا ساندت حكومة السراج كتائب مصراتة وكتائب تيار الإسلام السياسي فيما انضمّت قوات حفتر لبقايا الجيش الليبي بالإضافة إلى لواء الزنتان وشرعت في السيطرة على مناطق كبيرة منَ التراب الليبي.[5]

في خطوات لاحتواء الوضع والخروج بحلٍ «للأزمة الليبيّة»؛ دعت الأمم المتحدة لجولات مفاوضات في تونس من أجلِ تعديل الاتفاق الموقع في الصخيرات ومن ثمّ عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء السياسيين الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة وأخيرًا إجراء استفتاء لاعتماد الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية لكنّ الجيش الوطني الليبي وقُبيل أيّام قليلة من عقد المؤتمر؛ أعلنَ عمّا سمّاها «معركة تحرير طرابلس» منَ «الميليشيات الإرهابيّة» ما أثارَ تخوّف المجتمع الدولي فيما توعدت حكومة الوفاق «باستخدام القوة إذا تطلب الأمر والتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية».[6]

إعلان الهجوم[عدل]

في 4 أبريل 2019 أمر خليفة حفتر الجيش الوطني الليبي بالتحرك نحو طرابلس، وذلك في تسجيل صوتي: «حان موعدنا مع الفتح العظيم وادخلوها بأمان سالمين لا ترفعوا السلاح إلا على من رفعه في وجوهكم.. من ترك سلاحه فهو آمن من لزم بيته فهو آمن ومن رفع الراية البيضاء فهو آمن وسلامة أهلنا وممتلكاتهم وسلامة ضيوفنا الاجانب ومؤسساتنا أمانة بأيديكم.. لا تعتدوا وتذكروا قوله تعالى (ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)».[7] وأعلنت حكومة رئيس الوزراء فايز السراج المعترف بها دوليا في طرابلس النفير العام.[8] وأمر السراج ب"استخدام القوة إذا تطلب الأمر" والتصدي لكل ما يهدد حياة المدنيين والمرافق الحيوية.[9]

الخط الزمني[عدل]

في الرابع من نيسان/أبريل من عام 2019 أمر خليفة حفتر الجيش الوطني الليبي بالتحرك نحو طرابلس لتحريرها ممن يصفهم «بالميليشيات الإرهابيّة».[7] ساعاتٌ بعد ذلك حتى كانت القوات التابعة لحفتر قد سيطرت على مدينة غريان ثمّ تمركزت على بُعد 30 كيلومترًا من العاصمة وحاولت اقتحامها في وقتٍ لاحق لكنّ قوات حكومة الوفاق صدّت الهجوم بعدَ سيطرة الجيش الوطني الليبي على حاجز عسكري يقعُ على بعد 27 كيلومترا من البوابة الغربية لطرابلس؛[10] ثمّ سرعان ما انسحبَ منه بعد وصول تعزيزات من قوات تابعة لحكومة الوفاق. وحسبَ فيديو تناقلتهُ وسائل الإعلام؛ فقد تمكّنت هذه الأخيرة من أسرِ أزيد من 20 مقاتلًا من الجيش الوطني الليبي[c] إلى جانبِ اغتنام عددٍ غير معروف من السيارات والمُعدّات الحربيّة.[12]

تجدّدت الاشتباكات مُجددًا في مساء يوم الجمعة الموافق للخامس من أبريل/نيسان وسطَ أنباء أشارت إلى سيطرة الجيش الوطني الليبي على مطار طرابلس لكنّ وزيرَ الداخليّة في حكومة الوفاق أكّد على استعادة السيطرة على المطار بعدَ تسلل بعض عناصر قوات حفتر له مشددًا في الوقتِ ذاته على «استمرار المعركة حتى الوصول إلى مصدر هذه القوات التي شكلت خطرا على حياة الليبيين على حدّ وصفه.[13]» في الوقتِ ذاته؛ حلّقَ الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق بكثافة فوق منطقتي وادي الربيع وسوق الخميس القريبتين من طرابلس كما قصفَ مواقع لقوات حفتر في منطقة الهيرة.[14]

اندلعت اشتباكات أخرى صبيحةَ يوم السبت الموافق للسادس من نيسان/أبريل حيثُ شنّت قوات حفتر هجمة على القوات المواليّة لحكومة السراج ونجحت في السيطرة على مطار طرابلس من جديد حسبَ ما صرّح بهِ ناطقٌ باسمِ ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي.[15] في المُقابل شنّ الطيران الحربي للمجلس الرئاسي غارة جويّة على مناطق كانَ قد تمركزَ فيها الجيش الوطني وأجبرهُ على التراجع للوراء وبعدَ انتصاف النّهار تدخلت قوة حماية طرابلس على الخط ثمّ اشتبكت معَ قوات حفتر ونجحت في استرجاع السيطرة الكاملة على المطار.[16]

تعقّدت الأمور فيما بعد حينما أعلنَ القيادي والمُتحدث باسمِ ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي أحمد المسماري استمرار عمليّة «تحرير طرابلس» كما توعّد بقصف قواعد أيّ طائرة تشنّ هجومًا عليهم[17] فيما ردّت حكومة الوفاق على لِسان السراج الذي قالَ «إنّ حفتر يرسل أبناء ليبيا إلى مصير مجهول وهو يقوض جهود حل الأزمة ويدفع إلى مزيد من سفك الدماء» متوعدًا في الوقتِ ذاته بصدّ أي هجومٍ والرد عليه.[18] في ظلّ استمرار محاولات قوات الجيش الوطني الليبي دخول طرابلس؛ أعلنَ المتحدث باسمِ الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق صبيحة يومِ الأحد الموافق للسابع من نيسان/أبريل انطلاقَ عمليّة أسماهَا «بركان الغضب» وذلكَ لتطهير المدن الليبية على حدّ تعبيره.[19]

ردود الفعل[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ اعتُمدت هذهِ التسميّة من قِبل الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر وذلك بدعوى تحرير العاصمة مما يَصفها «بالميليشيات الإرهابيّة»[1]
  2. ^ اعتُمدت هذه التسميّة من قِبل حكومة الوفاق الوطني بقيادة السراج في إشارة لمعركة وادي الدوم التي حصلت عام 1987 والتي أُسر خلالها خليفة حفتر على يدِ قوات تشاديّة.[2]
  3. ^ اختلفت الأعداد الحقيقيّة لعددِ الأسرى بالضبط ففي حين أشارت مصادر إلى أنّ عددهم قد بلغَ العشرون ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول عسكري قولهُ إنّ عدد الأسرى من قوات حفتر قد بلغَ 145 مُقاتلًا.[11]

المراجع[عدل]

  1. ^ "حول العالم في 24 ساعة.. حفتر يبدأ معركة "تحرير طرابلس"". اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  2. ^ "لوقف تقدم قوات الكرامة.. قوة حماية طرابلس تُطلق عملية «وادي الدوم»". اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  3. ^ تسجيل صوتي: حفتر يأمر قواته بالتحرك صوب طرابلس، رويترز. نسخة محفوظة 08 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "القصة الكاملة لكل ما يجري في ليبيا ومكر المجتمع الدولي". اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  5. ^ "تعرفوا على أهم الميليشيات المسلحة المتقاتلة في العاصمة الليبية طرابلس". 25 January 2017. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  6. ^ "حقائق ومعلومات عن ليبيا". 6 March 2017. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019 – عبر www.bbc.com. 
  7. أ ب حفتر يوجه رسالة لوحداته العسكرية من غرفة عمليات "تحرير طرابلس".. هذا أبرز ما جاء فيها، سي إن إن. نسخة محفوظة 10 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ حكومة السراج تعلن النفير العام بعد قرار قوات شرق ليبيا التحرك غربا، فرانس 24.
  9. ^ السرّاج يأمر باستخدام القوة لحماية طرابلس... وقوات حفتر تسيطر على مناطق جديدة، العربي الجديد.
  10. ^ "ليبيا: تصعيد عسكري على مشارف العاصمة طرابلس واجتماع طارئ لمجلس الأمن". 5 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  11. ^ "تخوم طرابلس: قصف واشتباكات وتضارب حول المطار". اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  12. ^ "فيديو- أسر 20 جنديًا من قوات حفتر أثناء الهجوم على طرابلس". 5 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  13. ^ "حكومة الوفاق الوطني تصدر بيانا حول مطار طرابلس". اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  14. ^ "اشتباكات عنيفة جنوب العاصمة الليبية… وجلسة لمجلس الأمن لبحث النزاع". 5 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  15. ^ "قوات حفتر"على تخوم طرابلس" والأمم المتحدة تحذر من خطر التصعيد العسكري في ليبيا". 4 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019 – عبر www.bbc.com. 
  16. ^ "ليبيا: اشتباكات على تخوم طرابلس ومجلس الأمن يدعو حفتر لوقف الهجوم". 5 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2019. 
  17. ^ "هدوء يسبق عودة القتال جنوب طرابلس وحفتر يخطط لـ"حرب استنزاف"". اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2019. 
  18. ^ "أول تعليق لرئيس حكومة الوفاق الليبية علي هجوم قوات حفتر علي طرابلس". 7 April 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2019. 
  19. ^ ""الوفاق الوطني" تطلق عملية عسكرية شاملة ضد قوات حفتر". اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2019. 
  20. ^ بعد إطلاق عملية طرابلس.. 5 دول تهدد بمحاسبة أي فصيل ليبي يثير الصراع الأهلي، سي إن إن. نسخة محفوظة 05 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  21. أ ب جوتيريش يقول إنه يشعر بقلق عميق بشأن ليبيا بعد اجتماعه مع حفتر، رويترز. نسخة محفوظة 09 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ قطر تعبر عن قلقها من التصعيد العسكري في ليبيا، روسيا اليوم. نسخة محفوظة 05 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.


This page is based on a Wikipedia article written by contributors (read/edit).
Text is available under the CC BY-SA 4.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.

Destek