Advertising Enquiries

جائحة فيروس كورونا 2019–20

Wikipedia open wikipedia design.

Ambox currentevent.svg
الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلاً ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
جائحة فيروس كورونا 2019–20
COVID-19 Outbreak World Map.svg
خريطة إجمالي الحالات المؤكدة حتى 19 مايو 2020
  1,000,000+ حالة مؤكدة
  100,000–999,999 حالة مؤكدة
  10,000–99,999 حالة مؤكدة
  1,000–9,999 حالة مؤكدة
  100–999 حالة مؤكدة
  1–99 حالة مؤكدة
  لا حالات مؤكدة أو لا بيانات متوفرة

خريطة توضح الإصابات الفردية المؤكدة حتى 14 مايو 2020    >+10 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة    3-10 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة    1–1-3 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة    1–0.3-1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة    1–0.1-0.1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة    أكثر من 0-0.1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة   لا إصابات مؤكدة أو أو لا بيانات متوفرة
خريطة توضح الإصابات الفردية المؤكدة حتى 14 مايو 2020
   >+10 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
   3-10 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
   1–1-3 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
   1–0.3-1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
   1–0.1-0.1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
   أكثر من 0-0.1 حالة مؤكدة لكل ألف نسمة
  لا إصابات مؤكدة أو أو لا بيانات متوفرة
خريطة الوفيات الفردية المؤكدة حتى 13 مايو 2020  +100 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة   10-100 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة   1-10 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة   0.1-1 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة   >أكثر من 0-0.1 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة   لا وفيات مؤكدة أو لا بيانات متوفرة
خريطة الوفيات الفردية المؤكدة حتى 13 مايو 2020
 +100 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة
  10-100 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة
  1-10 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة
  0.1-1 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة
  >أكثر من 0-0.1 وفاة مؤكدة لكل مليون نسمة
  لا وفيات مؤكدة أو لا بيانات متوفرة
التواريخ 1 ديسمبر 2019 – الآن
(5 أشهرٍ و27 يومًا)
المكان الأصل: الصين ووهان، خوبي، الصين
الوفيات 326,515
الحالات طالع قائمة الخسائر
الحالات المؤكدة 4,968,689
حالات متعافية 1,885,535
الحالات النشطة 2,756,639

جائحة فيروس كورونا 2019-20(1) أو جائحة كوفيد-19 والمعروفة أيضًا باسم جائحة فيروس كورونا، هي جائحةٌ عالميةٌ مستمرةً حاليًا لمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، سببها فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس-كوف-2).[1] تفشّى المرض للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية في أوائل شهر ديسمبر عام 2019.[2] أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 30 يناير أن تفشي الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي، وأكدت تحول الفاشية إلى جائحة يوم 11 مارس.[3][4][5] أُبلغ عن أكثر من 5٫49 مليون مليون إصابةً بكوفيد-19 في أكثر من 188 دولةً ومنطقةً حتى تاريخ 26 مايو 2020 عام 2020، تتضمن أكثر من 346٬000 حالة وفاة، بالإضافة إلى تعافي أكثر من 2٫23 مليون مصاب.[6]

ينتقل الفيروس بالدرجة الأولى عند المخالطة اللصيقة بين الأفراد، وغالبًا عبر القطيرات التنفسية الناتجة عن السعال أو العطاس أو التحدث.[7] تسقط القطيرات عادةً على الأرض أو على الأسطح دون أن تنتقل عبر الهواء لمسافات طويلة. في سياق أقل شيوعًا، قد يُصاب الأفراد نتيجة لمس الوجه بعد لمس سطح ملوث بالفيروس. تبلغ قابلية العدوى ذروتها خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد ظهور الأعراض، مع إمكانية انتقال المرض قبل ظهورها عبر المرضى غير العرضيين.

تتضمن الأعراض الشائعة للمرض الحمى والسعال والإعياء وضيق النفس وفقد حاسة الشم.[8][9] قد تشمل قائمة المضاعفات كلًا من ذات الرئة ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.[10] تتراوح المدة الزمنية الفاصلة بين التعرض للفيروس وبداية الأعراض من يومين حتى 14 يومًا،[11][12] بمعدل وسطي يبلغ خمسة أيام. لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج فيروسي فعال ضد فيروس كورونا المستجد، ويقتصر تدبير المرض على معالجة الأعراض مع تقديم العلاج الداعم.[13]

تشمل التوصيات الوقائية غسل اليدين، وتغطية الفم عند السعال، والمحافظة على مسافة كافية بين الأفراد، وارتداء أقنعة الوجه الطبية (الكمامات) في الأماكن العامة، ومراقبة الأشخاص المُشتبه بإصابتهم مع عزلهم ذاتيًا.[14] تضمنت استجابة السلطات في جميع أنحاء العالم إجراءات عديدة مثل فرض قيود على حركة الطيران، وتطبيق الإغلاق العام، وتحديد ضوابط الأخطار المهنية، وإغلاق المرافق. حسّنت دول كثيرة أيضًا قدرتها على إجراء الاختبارات ومتابعة مخالطي المرضى.

سبب الوباء أضرارًا اجتماعية واقتصادية عالمية بالغة،[15] تتضمن أضخم ركود اقتصادي عالمي منذ الكساد الكبير،[16] بالإضافة إلى تأجيل الأحداث الرياضية والدينية والسياسية والثقافية أو إلغائها،[17] ونقص كبير في الإمدادات والمعدات تفاقم نتيجة حدوث حالة من هلع الشراء،[18][19] وانخفاض انبعاثات الملوثات والغازات الدفيئة.[20][21] أُغلقت المدارس والجامعات والكليات على الصعيدين الوطني أو المحلي في 190 دولة، ما أثر على نحو 73.5% من الطلاب في العالم. انتشرت المعلومات الخاطئة حول الفيروس على الإنترنت،[22] وظهرت حالات من رهاب الأجانب والتمييز العنصري ضد الصينيين وأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم صينيون، أو ينتمون إلى مناطق ذات معدلات إصابة عالية.[23][24]

الوبائيات

الخلفية

مناطق انتشار فيروس كورونا حسب الدولة والمنطقة 2019–20،[25] حتى تاريخ الخميس 28 مايو/ أيار 2020، الموافق 5 شوال 1441 هـ.

البلد أو المنطقة[a] الحالات المؤكدة[b] الوفيات[c] الحالات المعافاة[d] مراجع
Sort both small.svg227 Sort both small.svg5٬495٬061 Sort both small.svg346٬232 Sort both small.svg2٬232٬593 [6]
الولايات المتحدة[e] 1٬664٬613 97٬601 336٬970 [32]
البرازيل 352,684 22,291 142,587 [33][34]
روسيا[f] 344,481 3,541 113,299 [35]
المملكة المتحدة[g] 259,559 36,793 No data [37][38]
إسبانيا[h] 235,772 28,752 150,376 [39]
إيطاليا 229,858 32,785 140,479 [40][41]
ألمانيا[i] 180,140 8,371 161,875 [44][45]
تركيا 156,827 4,340 118,694 [46]
فرنسا[j] 144,921 28,367 64,617 [48]
إيران 135,701 7,417 105,801 [49]
الهند 131,868 3,867 54,441 [50]
بيرو 115,754 3,373 47,915 [51][52]
كندا 84,655 6,424 43,927 [53]
الصين[k] 82,974 4,634 78,261 [54]
السعودية 72,560 390 43,520 [55]
تشيلي[l] 69,102 718 28,148 [62]
المكسيك 65,856 7,179 44,919 [63][64]
بلجيكا[m] 57,092 9,280 15,272 [66]
باكستان 54,601 1,133 17,198 [67]
هولندا[n] 45,236 5,822 No data [69]
قطر 43,714 23 9,170 [70]
الإكوادور 36,258 3,096 3,536 [71]
روسيا البيضاء 36,198 199 14,155 [72]
بنغلاديش 33,610 480 6,901 [73]
السويد 33,459 3,998 4,971 [74][75]
سنغافورة 31,616 23 14,876 [76][77]
سويسرا 30,736 1,641 28,000 [78][79]
البرتغال 30,623 1,316 17,549 [80]
الإمارات العربية المتحدة 29,485 245 15,056 [81]
جمهورية أيرلندا 24,639 1,608 21,060 [82]
جنوب أفريقيا 22,583 429 10,104 [83]
إندونيسيا 22,271 1,372 5,402 [84]
بولندا [الإنجليزية] 21,326 996 9,194 [85][86]
أوكرانيا[o] 21,302 156 6,117 [87]
الكويت 19,564 138 5,515 [88]
كولومبيا 18,330 652 4,431 [89]
رومانيا 17,712 1,159 10,777 [90]
إسرائيل[p] 16,690 279 13,915 [91]
اليابان[q] 16,518 799 12,672 [92][93]
النمسا 16,391 635 15,005 [94][95]
مصر[r] 15,003 696 4,217 [96]
جمهورية الدومينيكان 13,989 456 7,572 [97]
الفلبين 13,597 857 3,092 [98][99]
الدنمارك[s] 11,230 561 9,764 [100]
كوريا الجنوبية 11,142 264 10,162 [101]
صربيا[t] 11,024 237 5,541 [102]
بنما 10,116 291 6,245 [103]
الأرجنتين[u] 9,918 416 3,019 [105]
أفغانستان 9,216 205 993 [106]
التشيك 8,757 306 5,932 [107]
النرويج[v] 8,322 235 7,999 [110]
البحرين 8,369 12 4,004 [111]
الجزائر 7,918 582 4,256 [112][113]
كازاخستان 7,597 35 4,096 [114]
المغرب[w] 7,300 197 4,347 [116]
ماليزيا 7,137 115 5,859 [117]
أستراليا[x] 7٬093 101 6٬479 [118]
نيجيريا 7,016 211 1,907 [119]
مولدوفا[y] 6,847 237 3,369 [120]
سلطنة عمان 6,794 32 1,821 [121]
فنلندا[z] 6,537 306 4,800 [122]
غانا 6,486 31 1,951 [124]
أرمينيا 5,928 74 2,874 [125]
بوليفيا 5,187 215 561 [126]
الكاميرون 4,288 156 1,808 [127][128]
لوكسمبورغ [الإنجليزية] 3,980 109 3,741 [129]
العراق 3,877 140 2,483
[130]
أذربيجان[aa] 3,855 46 2,399 [131]
المجر 3,678 476 1,587 [132]
هندوراس 3,204 156 397 [133]
السودان 4,146 184 588 [134]
غينيا 3,067 18 1,575 [135]
تايلاند [الإنجليزية] 3,037 56 2,910 [136]
بورتوريكو 3,030 126 850 [137][138]
أوزبكستان 3,028 13 2,492 [139]
السنغال 2,909 36 1,311 [140]
اليونان 2,874 169 1,374 [141][142]
طاجيكستان 2,551 44 1,089 [143]
غواتيمالا 2,512 48 222 [144]
البوسنة والهرسك 2,372 141 1,614 [145]
بلغاريا 2,372 125 769 [146]
ساحل العاج 2,301 29 1,100 [147]
جيبوتي 2,270 10 1,064 [148]
كرواتيا 2,243 99 2,011 [149]
DR Congo[ab] 1,944 62 312 [150]
مقدونيا الشمالية [الإنجليزية] 1,921 112 1,387 [151]
كوبا[ac] 1,916 81 1,631 [152]
إستونيا 1,807 64 1,508 [153]
آيسلندا [الإنجليزية] 1,803 10 1,791 [154]
السلفادور 1,725 33 562 [155]
ليتوانيا [الإنجليزية] 1,604 61 1,111 [156]
الصومال[ad] 1,594 61 204 [157]
الغابون 1,567 12 365 [158]
سلوفاكيا 1,503 28 1,256 [159]
سلوفينيا 1,468 106 1,340 [160][161]
قرغيزستان 1,350 14 949 [162]
جزر المالديف 1,216 4 91 [163]
كينيا 1,161 50 380 [164]
نيوزيلندا[ae] 1,154 21 1,455 [165]
غينيا بيساو 1,109 6 42 [166]
يو إس إس ثيودور روزفلت[af] 1,102 1 53 [167]
لبنان 1,086 26 663 [168]
شارل ديغول[ag] 1,081 0 0 [169]
سريلانكا 1,068 9 6020 [173]
هونغ كونغ 1,066 4 1,029 [174]
تونس 1,046 47 883 [175]
لاتفيا [الإنجليزية] 1,030 22 712 [176][177]
كوسوفو 1,004 29 772 [178]
ألبانيا 981 31 777 [179]
غينيا الاستوائية 960 11 165 [180]
مالي 947 60 558 [181]
قبرص[ah] 927 17 561 [182]
النيجر 924 60 753 [183]
كوستاريكا 903 10 592 [184]
زامبيا 866 7 302 [185]
باراغواي 838 11 264 [186]
فنزويلا 882 10 262 [187]
بوركينا فاسو 814 52 672 [188]
أندورا 762 51 652 [189]
أوروغواي[ai] 749 20 594 [190]
هايتي 734 25 21 [191]
جورجيا[aj] 723 12 495 [192]
Diamond Princess[q] 712 14 653 [92][193]
الأردن 700 9 461 [194]
سان مارينو 661 41 254 [195]
سيراليون 606 38 230 [196]
تشاد 611 58 196 [197]
مالطا 600 6 469 [198]
جامايكا 534 9 181 [199]
نيبال 516 3 70 [200][201]
تنزانيا 509 21 183 [202][203]
جنوب السودان 481 4 4 [204]
جمهورية أفريقيا الوسطى 479 0 18 [205][206]
الكونغو[ak] 469 16 137 [207][208]
مدغشقر 448 2 135 [209]
تايوان[al] 441 7 407 [211]
إثيوبيا 433 5 128 [212]
فلسطين 423 2 346 [213]
الرأس الأخضر 362 3 95 [214]
جمهورية لوغانسك الشعبية [الإنجليزية][am] 356 4 126 [215]
توغو 354 12 118 [216]
جزيرة مان[an] 336 24 303 [217]
موريشيوس 332 10 322 [218]
الجبل الأسود 324 9 314 [219]
فيتنام [الإنجليزية] 324 0 264 [220]
رواندا 321 0 222 [221][222]
جيرسي 306 29 272 [223]
جمهورية دونيتسك الشعبية [الإنجليزية][am] 305 9 73 [224]
نيكاراجوا 279 17 199 [176][225]
غيرنزي 252 13 236 [226]
ساو تومي وبرينسيب 251 8 4 [227][228]
ليبيريا 249 24 136 [229]
إسواتيني 225 2 119 [230]
اليمن 205 33 6 [231]
ميانمار [الإنجليزية] 199 6 108 [232]
جزر فارو 187 0 187 [233]
موريتانيا 173 4 6 [234]
غوام[af] 165 5 128 [138][235]
موزمبيق 164 0 48 [236]
جبل طارق 151 0 146 [237]
كوستا أتلانتيكا 148 0 0 [238]
أوغندا 145 0 65 [239][240]
بروناي 141 1 136 [241][242]
منغوليا 141 0 24 [243]
بنين 135 3 61 [244]
الصومال[ao] 129 10 8 [245]
غريغ مورتيمر[ai] 128 0 No data [246]
غويانا 127 10 57 [247]
برمودا 125 9 78 [248]
كمبوديا 123 0 122 [249]
جزر كايمان 121 1 55 [250]
ترينيداد وتوباغو 116 8 107 [251]
قبرص الشمالية[ap] 108 4 104 [252]
أروبا 101 3 95 [253]
باهاماس 97 11 44 [254]
موناكو 97 4 87 [255]
باربادوس 90 7 68 [256]
ليختنشتاين 82 1 55 [257][258]
سينت مارتن 77 15 57 [259]
مالاوي 82 3 27 [260]
جزر القمر 78 1 18 [261]
ليبيا 71 3 35 [262]
جزر العذراء الأمريكية 69 6 61 [263]
أنغولا 60 3 18 [264]
بولينزيا الفرنسية 60 0 59 [265]
سوريا[aq] 58 3 36 [266]
زيمبابوي 51 4 18 [267][268]
ماكاو 45 0 44 [269]
بوروندي 42 1 20 [270]
إريتريا 39 0 38 [271]
أوسيتيا الجنوبية[ar] 34 0 0 [272]
Artsakh[as] 29 0 8 [272]
بوتسوانا 29 1 19 [273][274]
أبخازيا[at] 25 1 3 [272]
أنتيغوا وباربودا 24 3 11 [275]
تيمور الشرقية 24 0 21 [276]
غامبيا 24 1 13 [277]
غرينادا 22 0 14 [278]
بوتان 21 0 6 [279]
Northern Mariana Islands 21 2 12 [280]
لاوس [الإنجليزية] 19 0 14 [281]
ناميبيا 19 0 14 [282]
بليز 18 2 16 [283]
فيجي 18 0 15 [284]
كاليدونيا الجديدة 18 0 18 [285]
سانت لوسيا 18 0 18 [286][287]
سانت فينسنت[au] 17 0 14 [288][289]
كوراساو 16 1 14 [290]
دومينيكا 16 0 16 [291]
سانت كيتس ونيفيس 15 0 15 [292]
جزر فوكلاند 13 0 13 [293]
إم إس زاندام[av] 13 4 No data [296][297]
كورال برنسيس[aw] 12 2 No data [299]
جزر توركس وكايكوس 12 1 10 [300]
الفاتيكان 12 0 2 [301]
جرينلاند 11 0 11 [302]
مونتسرات 11 1 10 [303]
سيشل 11 0 7 [304]
سورينام 11 1 9 [305]
الجزر العذراء البريطانية 8 1 6 [306]
HNLMS Dolfijn[ax] 8 0 No data [307]
بابوا غينيا الجديدة 8 0 8 [310]
أنجويلا 3 0 3 [311]
بونير 2 0 2 [312]
سابا 2 0 2 [313]
سينت أوستاتيوس 2 0 2 [314]
ليسوتو 1 0 0 [315]
سان بيير وميكلون 1 0 1 [316]
آخر تحديث: 28 مايو 2020 (UTC)
ملاحظات
  1. ^ المنطقة التي شُخِصت فيها الحالة، قد تختلف عن جنسية صاحب الحالة وموقع العدوى الأصلية.
  2. ^ قد لا تكون الأرقام الرسمية هي الأرقام الحقيقية لعدد الحالات المصابة بالفيروس.
  3. ^ قد لا يضاف مجموع الوفيات بالضرورة بسبب وتيرة تحديث القيم لكل موقع.
  4. ^ حالات التماثل للشفاء المبلغ عنها. قد لا تتوافق مع الأرقام الحالية الفعلية ولا يمكن الإبلاغ عن جميع حالات التعافي. قد لا يضاف مجموع عمليات التعافي بالضرورة بسبب تكرار تحديث القيم لكل موقع.
    تشير العلامة "—" إلى عدم توفر بيانات موثوقة أو محدثة حاليًا لهذه المنطقة ، وليس لأن القيمة تساوي صفر.
  5. ^ الولايات المتحدة
    1. Figures include cases identified on the Grand Princess.
    2. Figures do not include the unincorporated territories of Puerto Rico, Guam, Northern Mariana Islands, and U.S. Virgin Islands, all of which are listed separately.
    3. Not all states or overseas territories report recovery data.
    4. Cases include clinically diagnosed cases as per CDC guidelines.[26]
    5. Recoveries and deaths include probable deaths and people released from quarantine as per CDC guidelines.[27][28][29]
    6. Figures from the وزارة الدفاع (الولايات المتحدة) are only released on a branch-by branch basis since April 2020, without distinction between domestic and foreign deployment, and cases may be reported to local health authorities.[30]
    7. Cases for the يو إس إس ثيودور روزفلت, currently docked at Guam, are reported separate from national figures but included in the Navy's totals.
    8. There is also one case reported from قاعدة غوانتانامو not included in any other nation or territory's counts.[31] Since April 2020, the وزارة الدفاع (الولايات المتحدة) has directed all bases, including Guantanamo Bay, to not publicize case statistics.[30]
  6. ^ روسيا
    1. يتضمن الحالات من disputed القرم وSevastopol.
    2. باستثناء الحالات من Diamond Princess cruise ship which are classified as "on an international conveyance".
  7. ^ المملكة المتحدة
    1. Excluding all British Overseas Territories وملحقات التاج البريطاني.
    2. As of 23 March 2020, the UK government does not publish the number of recoveries. The last update on 22 March reported 135 recovered patients.[36]
  8. ^ إسبانيا
    1. Excludes serology–confirmed cases.
  9. ^ ألمانيا
    1. Not all state authorities count recoveries.[42]
    2. Recoveries include estimations by the معهد روبرت كوخ.[42][43]
  10. ^ فرنسا
    1. Including French overseas regions سانت مارتن وسان بارتليمي.
    2. Excluding collectivities of كاليدونيا الجديدة, بولينزيا الفرنسية وسان بيار وميكلون [الإنجليزية].
    3. Recoveries only include hospitalized cases.[47]
    4. Figures for total confirmed cases and total deaths include data from both hospital and nursing home (ESMS: établissements sociaux et médico-sociaux).[47]
  11. ^ الصين
    1. Excluding 365 غياب الأعراض cases under medical observation اعتبارا من 21 مايو 2020 (2020-05-21).
    2. Asymptomatic cases were not reported before 31 مارس 2020.
    3. Excluding Special Administrative Regions of هونغ كونغ وماكاو.
    4. Does not include تايوان.
  12. ^ تشيلي
    1. Including the special territory of Easter Island.
    2. On 29 April 2020, the Chilean government started to inform the number of asymptomatic confirmed cases, separated from the official number of confirmed cases.[56] Since 30 April, all confirmed cases (no matter their symptoms) are included in the official number.
    3. Chilean authorities define a person as "recovered" after 14 days since the detection of the virus because "they are no longer contagious".[57] Initially, patients who have died of coronavirus were counted as recovered, following the same criteria, according to Health Minister Jaime Mañalich;[58][59][60] however, this was changed later and Chilean reports inform the number of recovered separated from the deceased.[61]
  13. ^ بلجيكا
    1. The number of deaths also includes untested cases and cases in retirement homes that presumably died because of COVID-19, whilst most countries only include deaths of tested cases in hospitals.[65]
  14. ^ هولندا
    1. All four constituent countries of the مملكة هولندا (i.e. the country of the Netherlands [in this table row], أروبا, كوراساو, and سينت مارتن) and the special municipalities of the الجزر الكاريبية الهولندية (بونير, سابا وسينت أوستاتيوس) are listed separately.
    2. The Dutch Government agency RIVM, responsible for the constituent country the Netherlands, does not count its number of recoveries.[68]
  15. ^ أوكرانيا
    1. باستثناء الحالات من disputed القرم وSevastopol. Cases in these territories are included in the Russian total.
    2. باستثناء الحالات من unrecognized دونيتسك ولوغانسك People's Republics.
  16. ^ إسرائيل
    1. يتضمن الحالات من disputed هضبة الجولان.
    2. باستثناء الحالات من State of Palestine.
  17. أ ب Diamond Princess and اليابان
    1. The British cruise ship Diamond Princess was in Japanese waters, and the Japanese administration was asked to manage its quarantine, with the passengers having not entered Japan. Therefore, this case is included in neither the Japanese nor British official counts. The World Health Organization classifies the cases as being located "on an international conveyance".
  18. ^ مصر
    1. Includes cases identified on the إم إس ريفر أنوكيت.
  19. ^ الدنمارك
    1. The autonomous territories of the جزر فارو وجرينلاند are listed separately.
  20. ^ صربيا
    1. باستثناء الحالات من disputed territory of كوسوفو.
  21. ^ الأرجنتين
    1. باستثناء الحالات المؤكدة على الأراضي المطالب بها of the جزر فوكلاند. Since 11 April, the Argentine Ministry of Health includes them in their official reports.[104]
  22. ^ النرويج
    1. Estimation of the number of infected:
      • As of 23 March 2020, according to figures from just over 40 per cent of all GPs in Norway, 20,200 patients have been registered with the "corona code" R991. The figure includes both cases where the patient has been diagnosed with coronavirus infection through testing, and where the GP has used the "corona code" after assessing the patient's symptoms against the criteria by the Norwegian Institute of Public Health.[108]
      • As of 24 March 2020, the Norwegian Institute of Public Health estimates that between 7,120 and 23,140 Norwegians are infected with the coronavirus.[109]
  23. ^ المغرب
    1. يتضمن الحالات في disputed Western Sahara territory controlled by Morocco. There are no confirmed cases in the rest of Western Sahara.[115]
  24. ^ أستراليا
    1. باستثناء الحالات من Diamond Princess cruise ship which are classified as "on an international conveyance". Ten cases, including one fatality recorded by the Australian government.
  25. ^ مولدوفا
    1. Including the disputed territory of ترانسنيستريا.
  26. ^ فنلندا
    1. Including the autonomous region of the Åland Islands.
    2. The number of recoveries is an estimate based on reported cases which were reported at least two weeks ago and there is no other monitoring data on the course of the disease.[122] The exact number of recoveries is not known, as only a small proportion of patients have been hospitalized.[123]
  27. ^ أذربيجان
    1. باستثناء self-declared state of Artsakh.
  28. ^ DR Congo
  29. ^ كوبا
    1. Includes cases on the إم إس برايمار.
    2. Excluding cases from Guantanamo Bay [الإنجليزية], which is governed by the United States.
  30. ^ الصومال
  31. ^ نيوزيلندا
    1. Recovered figures include those from 350 probable but unconfirmed cases, for a total of 1,503 confirmed and probable cases.
  32. أ ب غوام and يو إس إس ثيودور روزفلت
    1. Cases for the يو إس إس ثيودور روزفلت, currently docked at Guam, are reported separately.
  33. ^ شارل ديغول
    1. يتضمن الحالات في escort frigate Chevalier Paul.
    2. فلورنس بارلي, Minister of the Armed Forces, reported to the National Assembly's National Defense and Armed Forces Committee [commission de la défense nationale et des forces armées] that 2010 sailors of the carrier battle group led by شارل ديغول had been tested, with 1081 tests returning positive so far.[169] Many of these cases were aboard شارل ديغول, some of the cases were reportedly aboard French فرقاطة Chevalier Paul, and it is unclear if any other ships in the battle group had cases on board.[170][171][172]
  34. ^ قبرص
  35. أ ب غريغ مورتيمر and أوروغواي
    1. Although currently anchored off the coast of Uruguay, cases for the غريغ مورتيمر are currently reported separately. Six have been transferred inland for hospitalization.
  36. ^ جورجيا
  37. ^ الكونغو
    1. Also known as the جمهورية الكونغو and not to be confused with the DR Congo.
  38. ^ تايوان
    1. يتضمن الحالات من ROCS Pan Shi.[210]
  39. أ ب دونيتسك and جمهورية لوغانسك الشعبية
    1. Note that these territories are distinct from the Ukraine-administered regions of the دونيتسك وLuhansk Oblasts.
  40. ^ جزيرة مان
    1. Recoveries are presumed. Defined as "An individual testing positive for coronavirus who completes the 14 day self-isolation period from the onset of symptoms who is at home on day 15, or an individual who is discharged from hospital following more severe symptoms."[217]
  41. ^ الصومال
    1. الحالات من دول الأمر الواقع غير محسوبة من قبل الصومال.
  42. ^ قبرص الشمالية
    1. الحالات من دول الأمر الواقع غير محسوبة من قبل قبرص.
  43. ^ سوريا
    1. باستثناء الحالات من disputed هضبة الجولان.
  44. ^ أوسيتيا الجنوبية
    1. الحالات من دول الأمر الواقع غير محسوبة من قبل جورجيا.
  45. ^ Artsakh
    1. الحالات من دول الأمر الواقع غير محسوبة من قبل أذربيجان.
  46. ^ أبخازيا
    1. الحالات من دول الأمر الواقع غير محسوبة من قبل جورجيا.
  47. ^ سانت فينسنت
  48. ^ إم إس زاندام
    1. Including cases from إم إس روتردام.
    2. The MS Rotterdam rendezvoused with the زاندام on March 26 off the coast of Panama City to provide support and evacuate healthy passengers. Both have since docked in Florida.[294][295]
    3. MS زاندام and Rotterdam's numbers are currently not counted in any national figures.
  49. ^ كورال برنسيس
    1. The cruise ship كورال برنسيس has tested positive cases since early April 2020 and has since docked in Miami.[298]
    2. كورال برنسيس's numbers are currently not counted in any national figures.
  50. ^ HNLMS Dolfijn
    1. All 8 cases currently associated with Dolfijn were reported while the submarine was at sea in the waters between Scotland and the Netherlands.[307]
    2. It is unclear whether the National Institute for Public Health and the Environment (RIVM) is including these cases in their total count, but neither their daily update details nor their daily epidemiological situation reports appear to have mentioned the ship, with a breakdown of cases listing the twelve provinces of the country of the Netherlands (as opposed to the kingdom) accounting for all the cases in the total count.[308][309]
    3. As RIVM does not report recoveries, and militaries are generally less transparent than most government agencies due to أمن العمليات concerns, it is assumed that no official report on recoveries is forthcoming.
من الأعلى إلى الأسفل:
  • ممرضة ترعى مريض كوفيد-19 في وحدة العناية المركزة في مستشفى على متن سفينة أمريكية.
  • فريق مهام الحكومة الإيطالية المعني بالوباء.
  • مركبات تقوم بعملية التطهير في تايبيه بتايوان.
  • الفحوصات الصحية في مطار ليناتي في ميلانو، إيطاليا.
  • نقص مخزون البضائع في سوبر ماركت أسترالي بسبب حالة من هلع الشراء.

أفادت التقارير المرسلة من السلطات الصحية في الصين إلى منظمة الصحة العالمية في 31 ديسمبر 2019 بوجود تجمّع مرضيّ لإصابات بذات رئة فيروسية مجهولة السبب في مدينة ووهان الواقعة ضمن مقاطعة خوبي،[317][318][319] وبدأ التحقيق في أوائل يناير عام 2020.[320] أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 30 يناير أن تفشي الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي (PHEIC)، بالتزامن مع تأكيد 7818 إصابةً على مستوى العالم في اليوم نفسه، على امتداد 19 دولةً ضمن خمسة من مناطق منظمة الصحة العالمية الستة.[321][322][323]

يُعتقد وجود منشأ حيواني للفيروس[324] بسبب ارتباط معظم الحالات المبكرة بسوق ووهان للمأكولات البحرية للبيع بالجملة.[325][326] يُعرف الفيروس المسؤول عن تفشي المرض باسم (سارس-كوف-2)، فيروس حديث الاكتشاف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفيروسات التاجية الموجودة في الخفافيش،[327] والفيروسات التاجية الموجودة في آكل النمل الحرشفي،[328][329] وفيروس كورونا من النوع الأول المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة.[330] يبقى الإجماع العلمي حاليًا على الأصل الطبيعي لكوفيد-19.[331][332][333]

سُجّل أول ظهور للأعراض على أول مريض مُشخّص في 1 ديسمبر عام 2019، ولم يتبين وجود أي روابط واضحة بين المريض والتجمع المرضي اللاحق في سوق ووهان الرطبة للمأكولات البحرية،[334][335] بينما عُثر على أدلة تربط ثلثي أفراد التجمع المرضي الذي أُبلغ عنه في هذا الشهر مع السوق.[336][337] تحدثت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست في تقرير صادر في 13 مارس عام 2020 عن حالة عائدة إلى 17 نوفمبر عام 2019 (رجل يبلغ من العمر 55 عامًا من خوبي) ربما تكون أول إصابة بفيروس كورونا. يُذكر بقاء المعلومات الواردة في التقرير غير مؤكدة.[338][339]

اعترفت منظمة الصحة العالمية بتحول فاشية كوفيد-19 إلى جائحة في 11 مارس عام 2020،[340] بالتزامن مع إبلاغ إيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية واليابان عن ارتفاع عدد الإصابات، ليتجاوز عدد الإصابات الإجمالي خارج الصين نظيره داخل الصين بسرعة.[341][342]

الحالات

يشير عدد الحالات إلى عدد الأشخاص الذين أُجري اختبار الكشف عن كوفيد-19 لهم، والذين كان فحصهم إيجابيًا وفقًا للبروتوكولات الرسمية.[343] حتى 29 أبريل/نيسان، أجرت الدول التي تنشر بيانات اختبارها عادةً عددًا من الاختبارات تساوي نسبة 1.4% من سكانها، في حين لم تختبر أي دولة عينات تساوي أكثر من 14% من سكانها.[344] كان لدى العديد من البلدان -في وقت مبكر- سياسات رسمية بعدم اختبار من لديهم أعراض خفيفة.[345][346] قدر تحليل المرحلة الأولى من تفشي المرض حتى 23 يناير أن 86% من حالات الإصابة بكوفيد-19 لم تُكتشف، وأن هذه الإصابات غير الموثقة كانت مصدرًا لـ79% من الحالات الموثقة لاحقًا.[347] قدرت العديد من الدراسات الأخرى -باستخدام مجموعة متنوعة من الأساليب- أنه من المرجح أن تكون أعداد الإصابات في العديد من البلدان أكبر بكثير من الحالات المبلغ عنها.[348][349]

في 9 أبريل 2020، وجدت النتائج الأولية إظهار 15% من الأشخاص الذين اختُبروا في جانجلت -مركز مجموعة العدوى الرئيسية في ألمانيا- نتائجًا إيجابية للأجسام المضادة (أي أنهم أُصيبوا سابقًا بالمرض).[350] كشف فحص كوفيد-19 لدى النساء الحوامل في مدينة نيويورك، ولدى المتبرعين بالدم في هولندا أيضًا عن وجود الأجسام المضادة الإيجابية التي قد تشير إلى المزيد من الإصابات أكثر من المبلغ عنها.[351][352] ومع ذلك، يمكن أن تكون مسوحات الأجسام المضادة هذه غير موثوقة بسبب التحيز في الاختيار في من يتطوع لإجراء الاختبارات، وبسبب الإيجابيات الكاذبة التي تظهر أحيانًا. حصلت بعض النتائج (كدراسة جانجلت) على تغطية صحفية كبيرة دون المرور بالمراجعة أولًا.[353]

يشير التحليل حسب العمر في الصين إلى حدوث نسبة منخفضة نسبيًا من الحالات عند الأفراد دون سن العشرين.[354] ليس من الواضح ما إذا كان ذلك لأن الشباب هم أقل عرضة للإصابة، أو أقل عرضة للإصابة بأعراض خطيرة وطلب الرعاية الطبية واختبارها.[355] وجدت متابعة دراسة بأثر رجعي في الصين أن الأطفال معرضون للإصابة مثلهم مثل البالغين. تمتلك البلدان التي تختبر أكثر -بالنسبة لعدد الوفيات- توزيعات عمرية أصغر للحالات، مقارنةً بعدد السكان الأكبر.[356]

كانت التقديرات الأولية لعدد التكاثر الأساسي (R0) لكوفيد-19 في يناير بين 1.4 و2.5،[357] لكن خلص تحليل لاحق إلى أنه قد يكون نحو 5.7 (مع فاصل ثقة 95% من 3.8 إلى 8.9) يمكن أن يختلف R0 بين السكان،[358] ولا يجب الخلط بينه وبين عدد التكاثر الفعال (المعروف عادة باسم R)، الذي يأخذ في الاعتبار تأثيرات كالتباعد الاجتماعي ومناعة القطيع مثلًا. اعتبارًا من منتصف مايو 2020، أصبح R الفعال قريبًا أو أقل من 1.0 في العديد من البلدان، ما يعني استقرار انتشار المرض في هذه المناطق أو تناقصه.[359]

الوفيات

جثث لضحايا قضوا جراء الجائحة في مشرحة متنقلة بطول 16 م (53 قدم) خارج إحدى المستشفيات في مدينة هاكنساك بولاية نيوجيرسي الأمريكية بتاريخ 27 أبريل عام 2020
عدد الإصابات طبقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية

يتعافى معظم الأشخاص الذين يعانون من كوفيد-19. بالنسبة لأولئك الذين لا يتعافون، فإن المدة بين ظهور الأعراض والوفاة يتراوح عادة من 6 إلى 41 يومًا، نحو 14 يومًا عادة.[360] اعتبارًا من 14 مايو 2020، جرى إرجاع ما يقرب من 297000 حالة وفاة إلى كوفيد-19. في الصين -حتى 5 فبراير- جرى تسجيل نحو 80% من الوفيات في أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، 75% منهم يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.[361]

كانت أول حالة وفاة مؤكدة في ووهان في 9 يناير 2020.[362] وحدثت الوفاة الأولى خارج الصين في 1 فبراير في الفلبين،[363] وأول حالة وفاة خارج آسيا كانت في فرنسا في 14 فبراير.[364]

تشير الوفيات الرسمية الناجمة عن كوفيد-19 بشكل عام إلى الأشخاص الذين لقوا حتفهم بعد اختبار نتائج إيجابية وفقًا للبروتوكولات. قد يتجاهل هذا وفاة الأشخاص الذين يموتون بدون اختبار، على سبيل المثال في المنزل أو في دور رعاية المسنين.[365] على العكس من ذلك، قد تؤدي وفيات الأشخاص الذين يعانون من حالات كامنة إلى التعداد المفرط.[366] تشير مقارنة إحصائيات الوفيات لجميع الأسباب مقابل المتوسط الموسمي إلى زيادة معدل الوفيات في العديد من البلدان.[367][368] وفي المناطق الأكثر تضررًا، كان معدل الوفيات أعلى بعدة مرات من المتوسط. وفي مدينة نيويورك، كانت الوفيات أعلى بأربع مرات من المتوسط، وضعف ذلك في باريس، وفي العديد من البلدان الأوروبية، كانت الوفيات في المتوسط أعلى بنسبة 20 إلى 30% من المعدل الطبيعي.[367] قد تشتمل هذه الوفيات الزائدة على الوفيات بسبب إجهاد أنظمة الرعاية الصحية وإيقاف إجراء الجراحات الاختيارية (الباردة).[369]

تُستخدم عدة مقاييس لتحديد معدل الوفيات.[370] تختلف هذه الأرقام حسب المنطقة وتتأثر مع الوقت بعدد الاختبارات وجودة نظام الرعاية الصحية وخيارات العلاج والمدة منذ تفشي المرض الأولي بالإضافة إلى خصائص السكان، كالعمر والجنس والصحة العامة مثلًا.[371] بعض البلدان (كبلجيكا مثلًا) ترجع حالات الوفاة من الحالات المشتبه فيها لكوفيد-19، بغض النظر عما إذا كان الشخص قد اختُبر، ما أدى إلى ارتفاع عدد الحالات مقارنة بالدول التي تضم فقط الحالات المؤكدة للاختبار.[372]

تعكس نسبة الوفاة للحالة عدد الوفيات المنسوبة إلى كوفيد-19 مقسومة على عدد الحالات المشخصة خلال فترة زمنية معينة. استنادًا إلى إحصائيات جامعة جونز هوبكنز، فإن النسبة العالمية للوفيات لكل حالة هي 6.8% (297,682 حالة وفاة لـ 4,371,611 حالة) اعتبارًا حتى 14 مايو 2020.[6] يختلف العدد حسب المنطقة.[373]

تشتمل التدابير الأخرى على معدل إماتة الحالات (سي إف آر)، الذي يعكس النسبة المئوية للأشخاص الذين جرى تشخيصهم والذين ماتوا بسبب مرض، ومعدل إماتة العدوى (آي إف آر)، والذي يعكس النسبة المئوية للمصابين (المشخصين وغير المشخصين) الذين يموتون بسبب المرض. لا تمتلك تلك الإحصائيات حدودًا زمنية وتتبع مجموعة سكانية محددة من العدوى. يذكر مركز (آور وورلد إن داتا) أنه حتى 25 مارس 2020، لا يمكن حساب (آي إف آر) بدقة إذ لا يُعرف العدد الإجمالي للحالات ولا إجمالي الوفيات.[374] في فبراير، قدر معهد نمذجة الأمراض معدل الـ(آي إف آر) بنسبة 0.94٪ (فاصل الثقة 95٪ 0.37-2.9)، استنادًا إلى بيانات قادمة من الصين.[375][376] قدر مركز الطب المبني على البراهين التابع لجامعة أكسفورد معدل (سي إف آر) العالمي بنسبة 0.82% و (آي إف آر) من 0.1% إلى 0.41%، مع الاعتراف بأن هذا سيختلف بين السكان بسبب الاختلافات في التركيبة السكانية.[377]

المدة الزمنية

صرحت منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2020 إنه يمكن السيطرة على الوباء.[378] تكون الذروة والمدة النهائية للجائحة غير مؤكدة وقد تختلف باختلاف الموقع. قال ماسيج بوني من جامعة ولاية بنسلفانيا:«عادةً ما تترك الأمراض المعدية التي تبقى دون رادع نموذج هضبي ثم تبدأ في الانخفاض عندما ينفد المرض من المضيفين المتاحين. ولكن يكاد يكون من المستحيل إجراء أي إسقاط منطقي في الوقت الحالي حول توقيت حدوث ذلك».[378] ذكرت دراسة أجرتها كلية لندن الإمبراطورية بقيادة نيل فيرغسون أن التباعد الجسدي والتدابير الأخرى ستكون مطلوبة «حتى يتوفر اللقاح (ربما بعد 18 شهرًا أو أكثر)».[379] قال وليام شافنر من جامعة فاندربيلت إن الفيروس التاجي «ينتقل بسهولة»، «وقد يتحول إلى مرض موسمي يعود كل عام». وتعتمد شراسة العودة على مناعة القطيع ومدى طفرة الفيروس.[380]

العلامات والأعراض

تتراوح فترة الحضانة (الفترة بين الإصابة وظهور الأعراض) من يوم إلى 14 يوم، إلا أن أغلب الحالات كانت فترة حضانتها خمس أيام.[382] على أي حال، سُجلت حالة واحدة بلغت فترة حضانتها 27 يومًا.[383][384][385]

يمكن لأعراض كوفيد-19 أن تكون غير محددة نسبيًا ويمكن للعديد من المصابين أن يكونوا غير عرضيين. من الأعراض الأكثر شيوعًا، الحمى (88%) والسعال الجاف (68%). الأعراض الأقل شيوعًا تشمل التعب، وإفراز القشع في الطرق التنفسية (البلغم)، وفقدان حاسة الشم، وفقدان حاسة الذوق، وضيق التنفس، وألم العضلات والمفاصل، والتهاب الحلق، وصداع، ونوافض، وتقيؤ، ونفث الدم، وإسهال.[386][387][388]

يترقى المرض لمرحلة خطيرة عند شخص واحد من أصل كل خمسة أشخاص، ويطوّر المريض ضيق نفس. تشمل الأعراض الإسعافية صعوبة التنفس، وألم أو ضغط مستمر على الصدر، وتخليط مفاجئ، وصعوبة في الاستيقاظ، زُرقة في الوجه أو الشفاه؛ يُنصح بتوفير العناية الطبية الفورية في حال وجود الأعراض السابقة.[9] يمكن أن يؤدي ترقي المرض إلى مضاعفات منها ذات الرئة ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة والصدمة الإنتانية والقصور الكلوي الحاد.[387]

المسببات

الانتقال

ملخص من صفحة واحدة عن مرض جائحة كورونا

كوفيد-19 مرض جديد، وكثير من تفاصيل انتقاله ما تزال قيد التحقيق والفحص.[7] ينتشر بفعالية وبصورة مستدامة -أسهل انتشارًا من الإنفلونزا، لكن ليس بسرعة انتشار الحصبة- عبر القطيرات الصغيرة الناتجة أثناء السعال أو مجرد التكلم،[7] والتي يستنشقها أشخاص آخرون مباشرةً على مسافة مترين (ستة أقدام). تستقر القطيرات الملوثة على الآخرين، لكنها ثقيلة نسبيًا وعادة ما تستقر على أسطح أخرى، ولا تنتقل لمسافات بعيدة عبر الهواء.[7]

يطلق التكلم بصوت مرتفع قطيرات أكثر مما يطلقه التكلم العادي. كشفت دراسة في سنغافورة أن السعال دون تغطية الفم قد يؤدي إلى انتشار قطيرات لمسافة تصل حتى 4.5 متر (15 قدم). ناقش مقال نُشر في مارس 2020 بأن التوصية حول مسافة انتشار القطيرات قد تكون مستندة إلى أبحاث في ثلاثينيات القرن العشرين التي تجاهلت تأثيرات الهواء الرطب الدافئ المحيط بالقطيرات وأن السعال أو العطاس المكشوف يمكن أن ينتشر حتى 8.2 متر (27 قدمًا).[389][7]

أكثر ما يكون الأشخاص عَدْوائِيًة هو عند ظهور الأعراض (حتى الأعراض الخفيفة أو غير المحددة)، ولكن يمكن لهم أن يكونوا مُعديين لمدة تصل حتى يومين قبل ظهور الأعراض (الانتقال السابق لظهور الأعراض).[7] يبقوا مُعديين لمدة تتراوح بين 7-12 يومًا في الحالات المعتدلة، ومتوسط أسبوعين في الحالات الشديدة. تماثل بعض الأشخاص للشفاء دون ظهور الأعراض ومن الممكن لهم أن ينشروا كوفيد-19 رغم وجود شكوك حول هذا الأمر. وجدت دراسة أن الحمل الفيروسي يكون بأعلى مستوياته في بداية الأعراض، ولذلك ربما يبلغ الذروة قبل ظهور الأعراض.[7]

عندما تستقر القطيرات الملوثة على الأرضيات أو الأسطح، يمكن لها أن تظل مُعدية، ولو بنسبة أقل شيوعًا، في حال لامس الناس الأسطح الملوثة ثم لمسوا العيون أو الفم أو الأنف بأيدي غير مغسولة. تنخفض كمية الفيروس النشط على الأسطح بمرور الوقت حتى يصبح عاجزًا عن التسبب بالعدوى،[7] ولا يُعتقد أن الأسطح هي الطريقة الرئيسية التي ينتشر بها الفيروس. من غير المعروف كمية الفيروس المطلوبة على الأسطح كي يسبب الإصابة، ولكن يمكن كشفه لمدة تصل حتى أربع ساعات على الأسطح النحاسية، ولغاية يوم واحد على الورق المقوى، وحتى ثلاثة أيام على البلاستيك (بولي بروبيلين) فولاذ_مقاوم_للصدأ(AISI 304).[7][390][391] من السهل تعقيم الأسطح بواسطة المطهرات المنزلية التي تقتل الفيروس خارج الجسم البشري أو على اليدين. إن المطهرات أو المبيّضات ليست علاجًا لمرض كوفيد-19، وتتسبب بمشاكل صحية عند إساءة استخدامها كتطبيقها داخل جسم الإنسان.[392]

يحمل القشع واللعاب كميات كبيرة من الفيروس.[7][393]على الرغم من أن كوفيد-19 لا يعتبر من الأمراض المنقولة جنسيًا، فإن تبادل القبل، والاتصال الحميمي، والطريق البرازي-الفموي من الطرق المشبوهة بنقلها للفيروس.[394][395] إن بعض الإجراءات الطبية منتجة للرذاذ التنفسي[396] وتؤدي إلى انتقال الفيروس بسهولة أكبر من الحالة العادية.[7]

في الصين في فبراير 2020، قُدر أن كل شخص مصاب قد أصاب ما يتراوح بين شخصين ونصف وسطيًا (يُدعى هذا عدد التكاثر الأساسي «R0»)[397]

علم الفيروسات

مخطط توضيحي لجسيم فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة والبروتينات البنيوية له.

فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة أو سارس-كوف-2 (بالإنجليزية: SARS-CoV-2)،هو فيروس جديد عُزل أولًا من ثلاثة أشخاص مصابين بذات رئة مرتبطة بمجموعة من حالات أمراض الجهاز التنفسي الحادة في ووهان.[398] تتشابه جميع سمات فيروس سارس-كوف-2 مع طبيعة مجموعة فيروسات كورونا.[399]

يرتبط فيروس سارس-كوف-2  ارتباطًا وثيقًا بفيروس سارس-كوف-1،[400] ويعتقد أنه مرض حيواني المنشأ. يشترك فيروس سارس-كوف-2 وراثيًا مع فيروس كورونا بيتا، ويتطابق بنسبة 96% على مستوى الجينوم بأكمله مع عينات أخرى من عينات فيروس كورونا الخفافيش،[401] ونسبة 92% مع فيروس كورونا آكل النمل.[402]

يرتبط SARS-CoV-2 ارتباطًا وثيقًا بالنسخة الأصلية من SARS-CoV. يُعتقد أنه مرض حيواني المنشأ. بينت التحاليل الوراثية تكوين فيروس كورونا مجموعات مع فصيلة كورونا فيروس بيتا، في السلالة B لجُنيس فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة مع سلالتين مشتقتين من الخفاش. إنه متطابق بنسبة 96% على مستوى المجموع الوراثي الكامل مع عينات كورونا فيروس عند الخفافيش ((BatCov RaTG13. في فبراير عام 2020، وجد باحثون صينيون وجود اختلاف في حمض أميني واحد فقط في تسلسل مجموع وراثي معين بين الفيروسات المكتشفة عند آكلي النمل الحرشفي وتلك الموجودة عند المرضى من البشر، ما يعني أنه قد يكون آكل النمل الحرشفي هو المضيف المتوسط.[403][404][405]

التشخيص

يمكن تشخيص الإصابة بكوفيد-19 مؤقتًا بناءً على الأعراض، ويُؤكَّد التشخيص باستخدام اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل للنسخ العكسي (RT-PCR) للإفرازات المصابة أو التصوير المقطعي المحوسب للصدر.[406][407]

الاختبار الفيروسي

صورة تظهر كيفية أخذ مسحة لاختبار وجود كوفيد-19

يستخدم الاختبار المعياري للعدوى الحالية بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة بالفيروس التاجي 2 فحص الحمض النووي الريبوزي في الإفرازات التنفسية التي تجمع باستخدام مسحة أنفية بلعومية، على الرغم من إمكانية فحص عينات أخرى. يستخدم هذا الاختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل للنسخ العكسي الفوري الذي يكشف وجود قطع الرنا الفيروسي.[408]

يطور عدد من المختبرات والشركات اختبارات مصلية تكشف وجود الأجسام الضدية المفرزة من الجسم استجابة للعدوى.[409] حتى 6 أبريل 2020، لم تثبت دقة أي من هذه الاختبارات بما يكفي للموافقة على استخدامها على نطاق واسع.[410]

التصوير

تصوير مقطعي محوسب للصدر لمريض مصاب بكوفيد-19. يظهر البقع البيضاء في الرئتين.

تشمل السمات المميزة في تصوير الصدر الشعاعي والمقطعي المحوسب للأشخاص العرضيين عتامات زجاج مغشى محيطية غير متناظرة دون انصبابات جنبية.[411] تجمع جمعية الأشعة الإيطالية قاعدة بيانات دولية على الإنترنت لنتائج تصوير الحالات المؤكدة.[412] نظرًا للتداخل مع العداوى الأخرى مثل عدوى الفيروس الغداني، يعد التصوير دون التأكيد بواسطة آر تي-بي سي آر الفوري ذو نوعية محدودة في الكشف عن كوفيد-19.[411] قارنت دراسة كبيرة في الصين نتائج التصوير المقطعي المحوسب للصدر بالبي سي آر وأشارت إلى أنه على الرغم من أن التصوير أقل كشفًا للعدوى، لكنه أسرع وأكثر حساسية.[413]

الوقاية

لائحة أصدرها مركز الوقاية من الأمراض بالولايات المتحدة، تبين كيفية منع تفشي الفيروس. من ضمنها غسل اليدين بالماء والصابون، عدم لمس الفم أو الأنف أو العين باليد، حجب العطس لمنع انتشار الرزاز، والابتعاد عن من يعطسون من الناس، تطهير مقابض الباب واسطح المناضد، والبقاء في البيت في حالة الإعياء وطلب الطبيب.

تشمل استراتيجيات الوقاية من انتقال المرض الحفاظ على النظافة الشخصية الجيدة عمومًا، وغسل اليدين، وتجنب ملامسة العينين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير مغسولة، والسعال أو العطاس في منديل، ووضع المنديل مباشرة في حاوية النفايات. يُنصح مًن يحتمل أنه أُصيب بالعدوى بالفعل بارتداء قناع جراحي في الأماكن العامة.[414][415] يوصى أيضًا باتخاذ تدابير التباعد الجسدي لمنع الانتقال.[416][417] يُنصح مقدمو الرعاية الصحية الذين يعتنون بشخص مصاب باتخاذ الاحتياطات القياسية واحتياطات التماس وحماية العين.[418]

حظرت العديد من الحكومات السفر أو نصحت بعدم السفر بغير ضرورة من وإلى البلدان والمناطق التي تفشى فيها المرض.[419] انتشر الفيروس بالفعل داخل المجتمعات في أجزاء كبيرة من العالم، مع عدم معرفة الكثيرين أين أو كيف أصيبوا.[420]

تنتشر المفاهيم الخاطئة حول كيفية الوقاية من العدوى. على سبيل المثال، يعد غسل الأنف والغرغرة بغسول الفم طرقًا غير فعالة.[421] لا يوجد لقاح لكوفيد-19 على الرغم من أن العديد من المنظمات تعمل على تطوير لقاح.[422]

غسل اليدين

ينصح بغسل اليدين للوقاية من انتشار المرض. توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأن يغسل الناس أيديهم بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية على الأقل، خاصة بعد الذهاب إلى المرحاض أو حين تكون الأيدي متسخة بشكل واضح، وقبل الأكل، وبعد تنظيف الأنف أو السعال أو العطاس. ذلك أن الفيروس يُقتل خارج جسم الإنسان بواسطة الصابون المنزلي، الذي يسبب انفجار طبقة الحماية في الفيروس.[423] توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أيضًا باستخدام معقم يدين يحوي على كحول بنسبة 60 في المئة على الأقل من حيث الحجم عند عدم توافر الماء والصابون. [414]تنصح منظمة الصحة العالمية الناس بتجنب لمس العين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير مغسولة.[424] ليس من الواضح ما إذا كان غسل اليدين بالرماد في حالة عدم توافر الصابون فعالًا في الحد من انتشار العدوى الفيروسية.[425]

تنظيف الأسطح

قد تُطهر الأسطح بعدد من المحاليل (دقيقة واحدة من التعرض للمطهر بالنسبة لسطح الفولاذ المقاوم للصدأ)، منها الإيثانول بتركيز 62-71 في المئة، والإيزوبروبرانول 50-100 في المئة، وهيبوكلوريت الصوديوم 0.1 في المئة، وبيروكسيد الهيدروجين 0.5 في المئة، والبوفيدون اليودي 0.2-7.5 في المئة. تعتبر المحاليل الأخرى، مثل كلوريد البنزالكونيوم وغلوكونات الكلورهيكسيدين، أقل فعالية.[426] توصي مراكز السيطرة على الأمراض في حال الاشتباه في وجود حالة كوفيد-19 أو تأكيدها في منشأة مثل مكتب أو رعاية نهارية، بتطهير جميع الأماكن مثل المكاتب والحمامات والمناطق المشتركة والمعدات الإلكترونية المشتركة مثل الأجهزة اللوحية وشاشات اللمس ولوحات المفاتيح وأجهزة التحكم عن بعد وأجهزة الصراف الآلي التي استخدمها المرضى.[427]

أقنعة الوجه والنظافة التنفسية

رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، تضع قناعًا.

كانت التوصيات بشأن ارتداء الأقنعة موضوع نقاش.[428] أوصت منظمة الصحة العالمية الأشخاص الأصحاء بوضع الأقنعة فقط إذا كانوا معرضين لخطر كبير، مثل العاملين على رعاية شخص مصاب بكوفيد-19.[429] شجعت الصين والولايات المتحدة، إلى جانب دول أخرى، الشعب على استخدام أقنعة الوجه أو أغطية الوجه القماشية بشكل عام للحد من انتشار الفيروس من الأفراد اللاعرضيين كمبدأ وقائي.[430][431] S جعلت العديد من الحكومات الوطنية والمحلية ارتداء الأقنعة إلزاميًا.[432]

يوصى باستخدام الأقنعة الجراحية لمن تُشتَبه إصابته بالعدوى، إذ إن ارتداء هذا النوع من الأقنعة قد يحد من حجم ومسافة انتقال القطيرات الزفيرية المنتشرة عند التحدث والعطاس والسعال.[429]

التباعد الاجتماعي

التباعد الاجتماعي في تورنتو، والسماح بوجود عدد محدود من الزبائن داخل المحل.

يتضمن التباعد الاجتماعي (يُعرف أيضًا باسم التباعد الجسدي) إجراءات مكافحة العدوى التي تهدف إلى إبطاء انتشار المرض عبر تقليل التماس القريب بين الأفراد. تشمل الطرق الحجر الصحي؛ وتقييد السفر؛ وإغلاق المدارس وأماكن العمل والملاعب والمسارح ومراكز التسوق. يمكن للأفراد تطبيق أساليب التباعد الاجتماعي من خلال البقاء في المنزل، والحد من السفر، وتجنب الأماكن المزدحمة، وإلقاء التحية دون تماس، وإبعاد أنفسهم جسديًا عن الآخرين.[415][433][434] فرضت العديد من الحكومات الآن التباعد الاجتماعي، أو أوصت به، في مناطق تفشي المرض.[435][436] ساهم عدم التعاون مع إجراءات التباعد في بعض المناطق في زيادة انتشار الوباء.[437]

قُلص الحد الأقصى لحجم التجمع الذي أوصت به الهيئات الحكومية الأمريكية والمنظمات الصحية بسرعة من 250 شخصًا (في حال عدم وجود انتشار معروف لكوفيد-19 في المنطقة) إلى 50 شخصًا، ولاحقًا إلى 10.[438] في 22 مارس 2020، حظرت ألمانيا التجمعات العامة لأكثر من شخصين.[439] وجدت مراجعة أجرتها مؤسسة كوكرين أن الحجر الصحي المبكر مع تدابير الصحة العامة الأخرى فعال في الحد من الوباء، ولكن أفضل طريقة لسياسات التبني والإرخاء غير مؤكدة، إذ تختلف تبعًا للظروف المحلية.[434]

يواجه كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض باطنية مثل مرض السكري وأمراض القلب والأمراض التنفسية وارتفاع ضغط الدم ومرضى التثبيط المناعي خطرًا أكبر للإصابة بالمرض وحدوث مضاعفات خطيرة، ونصحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ببقائهم في المنزل قدر الإمكان في مناطق التفشي المجتمعي.[440][441]

في أواخر مارس 2020، بدأت منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الأخرى في استبدال استخدام مصطلح «التباعد الاجتماعي» بمصطلح «التباعد الجسدي»، لتوضيح أن الهدف هو تقليل التماس الجسدي مع الحفاظ على الروابط الاجتماعية، إما عبر الواقع الافتراضي أو بوجود مسافة. أدى استخدام مصطلح «التباعد الاجتماعي» إلى آثار تمثلت في فهم الناس أن عليهم ممارسة العزل الاجتماعي الكامل، بدلًا من تشجيعهم على البقاء على اتصال مع الآخرين عبر وسائل بديلة.[442][443]

أصدرت بعض السلطات إرشادات الصحة الجنسية للعمل بها أثناء الوباء. تتضمن هذه التوصيات ممارسة الجنس مع شخص تعيش معه فقط، وليس حاملًا للفيروس أو لأعراضه.[444][445]

العزل الذاتي

يعتمد انتقال كوفيد-19 على عدة عوامل، منها التباعد الاجتماعي.

أُوصي بالعزلة الذاتية لمن شُخصت إصابتهم بكوفيد-19 وللمشتبه في إصابتهم. أصدرت الوكالات الصحية تعليمات مفصلة للعزل الذاتي الصحيح.[446][447]

فرضت العديد من الحكومات الحجر الذاتي، أو أوصت به، على جميع السكان الذين يعيشون في المناطق المصابة.[448][449] فُرضِت أقوى تعليمات للحجر الذاتي على المجموعات عالية الخطورة. نُصح الأشخاص الذين يُحتمل أنهم خالطوا شخصًا مصابًا بكوفيد-19 وأولئك الذين سافروا مؤخرًا إلى بلد أو منطقة تنتشر فيها العدوى على نطاق واسع بالحجر الذاتي لمدة 14 يومًا من تاريخ آخر تعرض محتمل.[450]

التدبير

الاحتواء والتقييد

تشمل أهداف التقييد تأخير ذروة الحمل على الرعاية الصحية وتخفيضها (تسطيح المنحنى) وتقليل الحالات الإجمالية والتأثير الصحي. من ناحية أخرى، تساعد الزيادة المتصاعدة تدريجيًا في قدرة الرعاية الصحية (رفع الخط)، مثل زيادة تعداد الأسرة والعاملين والمعدات، على تلبية الطلب المتزايد.

تتمثل استراتيجيات السيطرة على تفشي الجائحة بالاحتواء أو الكبح، والتقييد. يبدأ العمل على الاحتواء في المراحل المبكرة من التفشي إذ يهدف إلى تتبع المصابين وعزلهم، بالإضافة إلى إدخال تدابير أخرى من مكافحة العدوى واللقاحات بهدف كبح انتشار المرض لدى باقي السكان. عندما يصل انتشار المرض إلى درجة يتعذر احتواؤها، تنتقل الجهود إلى مرحلة التقييد: تُؤخذ تدابير بهدف إبطاء الانتشار وتقييد تأثيره على نظام الرعاية الصحية والمجتمع. من الممكن اعتماد مجموعة من تدابير الاحتواء والتقييد في الوقت نفسه.[451] يتطلب الكبح تدابير قصوى لعكس الوباء عن طريق تخفيض عدد التكاثر الأساسي إلى ما دون الواحد.[379]

تُعتبر محاولة تأخير ذروة الوباء وتخفيضها، فيما يُعرف بتسطيح منحنى الوباء، جزءًا من تدبير تفشي الأمراض المعدية. ينقص هذا من خطر استنزاف الخدمات الصحية ويوفر المزيد من الوقت أمام تطوير اللقاحات أو العلاجات.[452] تشمل التداخلات غير الدوائية التي تُستخدم في تدبير التفشي كلًا من التدابير الوقائية الشخصية مثل نظافة اليدين، وارتداء الأقنعة الوجهية والحجر الصحي الذاتي، وهو مجموعة من التدابير المجتمعية التي تهدف إلى خلق تباعد جسدي مثل إغلاق المدارس وإلغاء أحداث التجمعات العامة، ومشاركة المجتمع في التشجيع على قبول هذه الإجراءات وتطبيقها، والتدابير البيئية مثل تنظيف الأسطح.[453]

مع وضوح شدة التفشي، اتخذت الصين إجراءات أكثر صرامة بهدف احتوائه، مثل تطبيق الحجر الصحي على مدن بأكملها وفرض صارم لحظر السفر. وتبنت دول أخرى مجموعة مختلفة من التدابير الهادفة إلى الحد من انتشار الفيروس.[454] أجرت كوريا الجنوبية فحوصات جماعية وفرضت الحجر الصحي محليًا، إلى جانب إصدارها إنذارات على تحركات الأفراد المصابين. زودت سنغافورة المصابين المحجورين صحيًا بالدعم المالي وفرضت غرامات كبيرة على أولئك الذين فشلوا في التزام الحجر. زادت تايوان بدورها من إنتاج أقنعة الوجه وفرضت عقوبات على احتكار الإمدادات الطبية.[455]

أظهرت نماذج المحاكاة أن التقييد (إبطاء انتشار الوباء وليس إيقافه) والكبح (عكس نمو الوباء) في كل من بريطانيا العظمى والولايات المتحدة يواجهان تحديات كبيرة. يمكن لسياسات التقييد المثلى إنقاص ذروة طلب الرعاية الصحية إلى الثلثين والوفيات إلى النصف، لكنها لا تستطيع درء مئات الآلاف من الوفيات والأنظمة الصحية المستنزفة. قد يُفضل استخدام استراتيجية الكبح لكن يتحتم استمرارها طوال فترة انتشار الفيروس بين السكان (أو حتى توفر اللقاح)، إذ يعود الفيروس للانتقال بسرعة بمجرد تخفيف التدابير. يترتب على التدخل طويل المدى لكبح الجائحة تكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة.[379]

متابعة مخالطي المرضى

متابعة مخالطي المرضى هي وسيلة مهمة تستخدمها الجهات الصحية المختصة في تحديد مصدر العدوى ومنع حدوث انتقال أكبر.[456] استعانت الحكومات ببيانات الموقع من الهواتف المحمولة من أجل هذا الغرض، ما أثار مخاوف بشأن الخصوصية، إذ أصدرت منظمة العفو الدولية إلى جانب أكثر من مئة منظمة أخرى بيانًا دعت فيه لفرض قيود على هذا النوع من المراقبة.[457]

صُممت العديد من تطبيقات الهاتف المحمول واقتُرحت للاستخدام الطوعي، بدءًا من 7 أبريل 2020، عملت أكثر من عشر مجموعات من الخبراء على إيجاد حلول مراعية للخصوصية، مثل استخدام البلوتوث في تسجيل اقتراب المستخدم من الأجهزة المحمولة الأخرى.[457] إذ يستطيع المستخدمون بعد ذلك تلقي رسالة في حالة اتصالهم القريب مع مصاب إيجابي بكوفيد-19.[457]

في 10 أبريل 2020، أعلنت أبل وغوغل عن مبادرة مشتركة تهدف إلى تصميم نظام تتبع يحافظ على الخصوصية بالاعتماد على تقنية البلوتوث والتشفير.[458] يهدف النظام إلى السماح للحكومات بإنشاء تطبيقات رسمية محافظة على الخصوصية لتتبع فيروس كورونا، مع هدف نهائي يتمثل في دمج هذه الوظيفة مباشرةً بمنصات الهواتف المحمولة ذات نظامي تشغيل أندرويد وآي أو إس.[459] في أوروبا والولايات المتحدة، توفر تقنيات بالانتير بدورها خدمات لتتبع كوفيد-19.[460]

الرعاية الصحية

مستشفى ميداني أنشأه الجيش خارج أسترا هوكيوست (المستشفى الشرقي) في غوتنبرغ، السويد، يحتوي على وحدات عناية مركزة مؤقتة من أجل مرضى كوفيد-19.

وصفت منظمة الصحة العالمية زيادة قدرة الرعاية الصحية وتكيفها مع احتياجات مرضى كوفيد-19 كتدبير استجابة رئيسي لتفشي المرض.[461] أصدر «إي سي دي إي» والمكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية توجيهات للمشافي وخدمات الرعاية الصحية الأولية من أجل توزيع المصادر على مستويات متعددة، يشمل ذلك تركيز الخدمات المخبرية على اختبارات كوفيد-19، وإلغاء الإجراءات الاختيارية قدر المستطاع، وفصل مرضى كوفيد-19 الإيجابيين وعزلهم، ورفع قدرات العناية المركزة عبر تدريب العاملين وزيادة عدد أجهزة النفس اصلاطناعيو الأسرة.[461][462]

نظرًا إلى محدودية القدرة في سلاسل التوريد القياسية، تعمل بعض الشركات المصنعة على طبع مواد رعاية صحية ثلاثية الأبعاد، مثل مسحات الأنف وقطع أجهزة التنفس الاصطناعي.[463][464] في أحد الأمثلة، عندما احتاج مشفى إيطالي إلى صمام تهوية بشكل مستعجل، ولم يكن باستطاعة المزود توصيل القطعة ضمن نطاق الزمن المطلوب، واجهت شركة ناشئة محلية تهديدات قانونية بسبب انتهاكها المزعوم لبراءة اختراع وأعادت هندسة مئات الصمامات المطلوبة وطبعتها خلال الليل.[465][466][467] في 23 أبريل 2020، أبلغت ناسا عن بناء جهاز تهوية خلال 37 يومًا، إذ يخضع حاليًا إلى المزيد من الاختبارات. تسعى ناسا للحصول على موافقة سريعة المسار.[468][469]

العلاج

تخضع مضادات الفيروسات إلى اختبارات من أجل كوفيد-19، إلى جانب الأدوية التي تستهدف الاستجابة المناعية. لم يثبت أي منها فعاليته بشكل واضح على الوفيات في التجارب العشوائية المحكمة المنشورة.[470] ومع ذلك، قد يؤثر دواء ريمديسيفير على زمن شفاء الفيروس.[471] في 1 مايو، أعطت الولايات المتحدة الإذن باستخدام ريمديسيفير في الحالات الطارئة الحرجة لدى مرضى كوفيد-19  الذين أُدخلوا المستشفيات. إذ أُعطي إذن مؤقت باستخدامه نظرًا إلى عدم توفر أي علاجات أخرى، وارتفاع نسبة فوائده المحتملة مقارنةً بمخاطره المحتملة.[472] يمكن أن يساعد تناول أدوية الزكام المتاحة دون وصفة طبية،[473] وشرب السوائل والراحة في تخفيف شدة الأعراض.[474] اعتمادًا على الشدة، قد تتطلب الحالة العلاج بالأكسجين، والسوائل الوريدية ودعم التنفس.[475] من الممكن أن يسبب استخدام الستيرويدات تفاقم الحالة.[476] تخضع العديد من المركبات الموافق عليها مسبقًا في علاج الأمراض الفيروسية إلى الاختبارات لاستخدامها في علاج كوفيد-19.[477]

التاريخ

ترتيب الحالات لكل بلد وفقًا للمقياس اللوغاريتمي.[478]

نشأت العديد من النظريات حول المكان الذي ظهرت فيه الحالة الأولى (أو ما يسمى بالمريض صفر).[479] يُعتقد أن أول حالة مُسجلة يعود تاريخها إلى 1 ديسمبر من عام 2019 في ووهان، مقاطعة خوبي، الصين.[480] ازدادت خلال الشهر التالي عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في خوبي تدريجيًا. ووفقًا لمصادر صينية رسمية، كانت هذه الحالات مرتبطة في الغالب بسوق ووهان للمأكولات البحرية، الذي يبيع أيضًا الحيوانات الحية، ووُجدت نظرية واحدة تقول إن الفيروس جاء من إحدى هذه الحيوانات.[481]

أرسل مستشفى ووهان المركزي في 24 ديسمبر عينة من سائل غسل القصبات والأسناخ لإحدى الحالات السريرية غير المحلولة إلى شركة فيجن الطبية. في 27 و28 ديسمبر، أبلغت الشركة مستشفى ووهان المركزي ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الصيني بنتائج الاختبار، موضحين وجود فيروس تاجي جديد.[482] وقد لوحظت مجموعة من الالتهابات الرئوية مجهولة السبب في تاريخ 26 ديسمبر وعالجها الطبيب تشانغ جيشيان في مستشفى مقاطعة خوبي، الذي أبلغ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في ووهان جيانغهان، في 27 ديسمبر.[483][484] في 30 ديسمبر، ذكرت أحد تقارير الاختبار الموجهة إلى مستشفى ووهان المركزي، من شركة كابتل بايو ميدلاب، نتيجة إيجابية كاذبة لمرض السارس، وهذا ما دفع مجموعة من الأطباء في مستشفى ووهان المركزي إلى تنبيه زملائهم وسلطات المستشفى المرتبطة بتلك النتيجة. أصدرت لجنة الصحة التابعة لبلدية ووهان في ذلك المساء إشعارًا وجهته إلى المؤسسات الطبية المختلفة يتضمن «علاج الالتهاب الرئوي مجهول السبب».[485] تعرض ثمانية من هؤلاء الأطباء، بما في ذلك لي وينليانغ (للعقوبة في 3 يناير)،[486] وحُذر الأطباء لاحقًا من قبل الشرطة بتهمة نشرهم شائعات كاذبة.[487]

أصدرت لجنة الصحة التابعة لبلدية ووهان أول إعلان عام عن تفشي الالتهاب الرئوي مجهول السبب في 31 ديسمبر، وأكّدت وجود 27 حالة،[488][489][490] وهو ما يكفي لبدء البحث.[491]

تضاعف عدد الحالات تقريبًا بمعدل كل سبعة أيام ونصف خلال المراحل الأولى من تفشي المرض.[492] وفي أوائل ومنتصف يناير من عام 2020، بدأ الفيروس بالانتشار إلى مقاطعات صينية أخرى، وقد ساعد على ذلك بدء موسم السفر لمهرجان الربيع أو فترة تشونيون باعتبار ووهان مركزًا للنقل وتبادلاً رئيسيًا للسكك الحديدية.[493] في 20 يناير، أبلغت الصين عن نحو 140 حالة جديدة في يوم واحد، حالتان في بكين وواحدة في شنجن.[494] أظهرت البيانات الرسمية لاحقًا أن 6,174 شخصًا قد ظهرت عليهم أعراض في تلك الفترة،[495] أما عدد المصابين بالعدوى كان أكثر من ذلك.[496] أشار تقرير نُشر في مجلة ذا لانسيت في 24 يناير إلى إمكانية انتقال الفيروس من البشر، وأوصى بشدة باستخدام معدات الوقاية الشخصية بالنسبة للعاملين في مجال الصحة، وأكد على ضرورة إجراء اختبار الكشف عن الفيروس.[497][498] في 30 يناير، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا حالة طوارئ عامة ومحل اهتمام دولي.[496]

سُجّلت في 31 يناير من عام 2020 أولى الحالات المؤكدة في إيطاليا، وهما سائحان من الصين.[499] اعتبارًا من 13 مارس من عام 2020، اعتُبرت أوروبا المركز النشط للوباء من قبل منظمة الصحة العالمية.[500] في 19 مارس من عام 2020، تفوقت إيطاليا على الصين باعتبارها الدولة التي سجلت أكبر عدد من الوفيات.[501] وبحلول 26 مارس/ آذار، تجاوزت الولايات المتحدة كلًا من الصين وإيطاليا بأكبر عدد من الحالات المؤكدة في العالم.[502] تشير الأبحاث التي أُجريت على فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 إلى أن غالبية حالات مرض كوفيد-19 في ولاية نيويورك جاءت من مسافرين أوروبيين، وليس مباشرة من الصين أو من أي دولة آسيوية أخرى.[503] وعند إعادة اختبار العينات السابقة وُجد شخص في فرنسا أصيب بالفيروس بتاريخ 27 ديسمبر من عام 2019،[504][505] وشخص في الولايات المتحدة توفي من المرض في 6 فبراير من عام 2020.[506]

أُبلغ عن أكثر من 5,07 مليون حالة في جميع أنحاء العالم حتى تاريخ 19 مايو من عام 2020؛ وتُوفي أكثر من 332.000 شخص وتعافى أكثر من 1,93 مليون شخص.[507][508]

الاستجابات الوطنية

خريطة عمليات الحجر الوطنية ودون الوطنية حتى 30 مارس 2020.
  حجر وطني.
  حجر دون وطني.
  لا حجر

تعاني 188 دولة وإقليم لغاية الآن من وجود حالة أو أكثر مصابة بفيروس كورونا المستجد. وبسبب الوباء في أوروبا، قيدت العديد من الدول في منطقة الشنغن حرية الحركة وأقامت ضوابط حدودية.[509] تضمنت ردود الفعل الوطنية تدابير لاحتواء الوباء مثل الحجر الصحي وحجر التجول (المعروف باسم أوامر البقاء في المنزل، أو أوامر الإيواء في المكان، أو عمليات الحجر).[510]

بحلول 26 مارس، كان قد خضع نحو 1.7 مليار شخص في جميع أنحاء العالم لشكل من أشكال الحجر،[511] وارتفع الرقم إلى 3.9 مليار شخص في الأسبوع الأول من أبريل –أي أكثر من نصف سكان العالم.[512][513]

بحلول أواخر أبريل، فُرِض الحجر على نحو 300 مليون شخص في دول أوروبا، ومن هذه الدول على سبيل المثال لا الحصر: إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. وكذلك، فُرِض الحجر على نحو 200 مليون شخص في أمريكا اللاتينية.[514] وفي الولايات المتحدة، خضع نحو 300 مليون شخص -أي حوالي 90% من السكان- لشكل من أشكال الحجر،[515][515] بينما كان العدد في الفلبين نحو 100 مليون شخص،[514] و59 مليون شخص في جنوب إفريقيا،[516] و1.3 مليار شخص في الهند.[517][518]

آسيا

لغاية 30 أبريل 2020، سُجِّل وجود حالات مصابة بالفيروس في جميع الدول الآسيوية باستثناء تركمانستان[519] وكوريا الشمالية،[520] على الرغم من احتمال احتواء هذه الدول حالات أيضًا.[521]

ساهمت هجرات رمضان في انتشار الفيروس في إندونيسيا،[522] على الرغم من إقرار اللوائح الحكومية التباعد الاجتماعي، وعلى الرغم من الحظر المفروض على المواطنين لغاية يونيو.[523]

الصين

الحالات المؤكدة إصابتها بكوفيد 19 لكل 100 ألف نسمة حسب المقاطعة اعتبارًا من 13 أبريل. يدل ذلك على احتواء هوبي عدد حالات أكثر بنحو 40 مرة مقارنةً مع أي مقاطعة أخرى.
   مقاطعة خوبي: 11440 حالة لكل 100 ألف نسمة.
  1.5-2.5 حالة لكل 100 ألف نسمة.
  1 – 1.5 حالة لكل 100 ألف نسمة.
  0.5-1 حالة لكل 100 ألف نسمة.
  > 0–0.5 حالة لكل 100 ألف نسمة.

: رسم بياني للحالات والوفيات الجديدة في الصين خلال وباء كوفيد 19 يظهر مسار التحول خلال فترة الحجر ورفع الحجر.

تعود أول حالة مؤكدة مصابة بكوفيد 19 إلى 1 ديسمبر 2019 في ووهان.[480] يشير تقرير آخر غير مؤكد إلى أن الحالة الأولى كانت في 17 نوفمبر.[524] لاحظت الدكتورة زانغ جيشيان مجموعة من حالات الالتهاب الرئوي لسبب غير معروف في 26 ديسمبر، وأبلغت المشفى عنها، لتبلغ المشفى بدورها مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في مقاطعة جيانغهان في ووهان في 27 ديسمبر.[525][526] أشار الاختبار الجيني الأولي لعينات المرضى في 27 ديسمبر 2019 إلى وجود فيروس تاجي (فيروس كورونا) شبيه بالسارس.[525] أصدرت لجنة الصحة البلدية في ووهان إشعارًا عامًا في 31 ديسمبر يؤكد وجود 27 حالة ويدعو إلى ارتداء أقنعة الوجه.[527] وبهذا النبأ، أبلغت منظمة الصحة العالمية في نفس اليوم.[528] خلال تلك الأثناء، حذرت الشرطة الأطباء في ووهان من نشر "شائعات" حول تفشي المرض.[529] قالت لجنة الصحة الوطنية الصينية في البداية إنه لا يوجد "دليل واضح" على انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان.[530] قال مسؤولون صينيون في 14 يناير إن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر أمر محتمل، وأن الاستعدادات لمواجهة الجائحة ضرورية.[531] في تصريح نُشِرَ ليلة 14-15 يناير، قالت لجنة الصحة البلدية في ووهان إنه لا يمكن استبعاد إمكانية انتقال العدوى من شخص لآخر.[532]

في 20 يناير، أعلنت لجنة الصحة الوطنية الصينية أن انتقال الفيروس التاجي من شخص لآخر قد حدث بالفعل.[533] في نفس اليوم، أصدر الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ أول تعليقات عامة حول الفيروس، وأخبروا الناس في المناطق المصابة بوجوب التباعد الاجتماعي وتجنب السفر.[534][535] خلال فترة رأس السنة الصينية، فرضت السلطات الحجر على مدينة ووهان.[536] بعد نقل المسافرون من ووهان الفيروس إلى بعض الدول الآسيوية، أطلقت الحكومة الصينية في 10 فبراير حملة راديكالية وصفها الزعيم البارز والأمين العام للحزب الشيوعي الصيني شي بأنها حرب شعبية لاحتواء الانتشار الفيروسي.[537] في أكبر حجر صحي عرفه تاريخ البشرية،[538] منع الحزام الصحي المفروض على ووهان في 23 يناير السفر والخروج من المدينة،[539][540] وامتد ليغطي خمس عشرة مدينة في خوبي؛ وهو ما أثر على نحو 57 مليون شخص.[541][542] حُظِرَ استخدام المركبات الخاصة في المدينة،[543] وألغيت العديد من احتفالات رأس السنة الصينية (25 يناير).[544] أعلنت السلطات عن بناء مستشفى مؤقت -مستشفى هوو شين شان - انتهى بناؤه في غضون عشرة أيام.[545] أُسِّس مستشفى لي شين شان فيما بعد لمعالجة المرضى الجدد.[546] حولت الصين مرافق أخرى في ووهان، مثل مراكز المؤتمرات والملاعب، إلى مستشفيات مؤقتة.[547]

مستشفى ووهان لي شي شان، وهو مستشفى ميداني متخصص في حالات الطوارئ بني استجابةً للوباء.
مستشفى مؤقت لعلاج الحالات الخفيفة من كوفيد 19 في مدينة ووهان، وهو من بين عشرة مستشفيات أخرى من هذا النوع في المدينة.

في 26 يناير، اتخذت الحكومة إجراءات إضافية لاحتواء وباء كوفيد 19، بما في ذلك إصدار إعلانات صحية للمسافرين وتمديد عطلة عيد الربيع.[548] وفي هذا السبيل، أغلقت الجامعات والمدارس في جميع أنحاء البلاد.[549][550][551] اتخذت منطقتا هونغ كونغ وماكاو عدة تدابير، خاصة فيما يتعلق بالمدارس والجامعات.[552] وكذلك بدأت العديد من المناطق الصينية بإجراءات العمل عن بعد.[553] وأيضًا، فرضت الحكومة قيودًا على السفر داخل وخارج مقاطعة خوبي،[554][555] وأجرت تعديلات على وسائل النقل العام،[556] وأغلقت المتاحف في جميع أنحاء الصين بشكل مؤقت،[554][557] وفرضت السيطرة على الحركة العامة في العديد من المدن؛ ويقدر عدد الأشخاص المتأثرين بذلك نحو 760 مليون شخص (أكثر من نصف السكان).[558] في يناير وفبراير 2020، خلال ذروة الوباء في ووهان، فقد حوالي 5 ملايين شخص وظائفهم،[559] وتقطعت السبل بالعديد من العمال المهاجرين الريفيين الصينيين البالغ عددهم نحو 300 مليون، ليبقوا في منازلهم في المقاطعات الداخلية أو يحاصروا في مقاطعة خوبي.[560][561]

بعد دخول الوباء مرحلته العالمية في مارس، اتخذت السلطات الصينية إجراءات صارمة لمنع الفيروس من دخول الصين من دول أخرى. على سبيل المثال، فرضت بكين الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يومًا لجميع المسافرين الدوليين الذين يدخلون المدينة.[562] في الوقت نفسه، انتشر شعور قوي معادي للأجانب،[563] ليشهد الأجانب مضايقات من قبل عامة الناس[564] ويجبروا على الخروج القسري من الشقق والفنادق.[565][566]

في 24 مارس، أفاد رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ أن انتشار الحالات المنقولة محليًا توقف وأن تفشي المرض في الصين تحت السيطرة.[567] خُفِّفَت قيود السفر في نفس اليوم الذي فرضت فيه في خوبي -باستثناء ووهان- بعد شهرين من فرض الحجر.[568] أعلنت وزارة الخارجية الصينية في 26 مارس أن تعليق حاملي التأشيرة أو تصريح الإقامة سيُعلَّق اعتبارًا من 28 مارس وما بعده، مع عدم ذكر تفاصيل محددة حول موعد انتهاء هذه السياسة. يجب على الراغبين في دخول الصين التقدم للحصول على تأشيرات في السفارات والقنصليات الصينية.[569][570] شجعت الحكومة الصينية الشركات والمصانع على إعادة فتحها في 30 مارس، وقدمت التحفيز النقدي للشركات.[571]

أعلن مجلس الدولة يوم حداد بدأ بلحظة صمت وطنية مدتها ثلاث دقائق في 4 أبريل، بالتزامن مع مهرجان تشينغمينغ، وذلك مع طلب الحكومة المركزية من العائلات الاحتفال عبر الإنترنت ومراعاة التباعد الجسدي لتجنب إعادة انتشار العدوى.[572] في 25 أبريل، خرج آخر المرضى في ووهان من المستشفى.[573] وفي 13 مايو، فُرِضَ الحضر على مدينة جيلين، مما أثار عدة مخاوف حول عودة انتشار العدوى مرة أخرى.[574]

إيران

تطهير قطارات مترو طهران. أتخذت الكثير من البلدان الأخرى إجراءات مماثلة.[575]

أبلغت إيران عن أول حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في 19 فبراير 2020 في مدينة قم، وفي وقتٍ لاحق من نفس اليوم أعلنت وزارة الصحة والتعليم الطبي وفاة اثنين من المصابين.[576][577] تضمنت الإجراءات المبكرة التي أعلنتها الحكومة الإيرانية إلغاء الحفلات وغيرها من الفعاليات الثقافية،[578] والأنشطة الرياضية،[579] وصلاة الجمعة،[580] بالإضافة لإغلاق الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمدارس.[581] خصصت إيران 5 تريليون ريال (ما يعادل 120 مليون دولار أمريكي) لمكافحة الفيروس.[582] أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في 26 فبراير 2020 أنه لا توجد خطط لتطبيق حجر شامل على المناطق المتضررة من تفشي الوباء، وإنما سيُعزل الأفراد المصابون فقط.[583] أعلنت الحكومة عن خطط للحد من السفر بين المدن في شهر مارس،[584] ولكن حركة التنقلات الكثيفة بين المدن استمرت قبل رأس السنة الفارسية (عيد النوروز).[585] بقيت الأضرحة الشيعية في قم مفتوحة للحجاج حتى 16 مارس.[586][587]

أصبحت إيران مركزًا لتفشي فيروس كورونا المستجد بعد الصين خلال شهر فبراير.[588][589] تتبعت أكثر من عشر دول حالات الإصابة لديها إلى إيران بحلول 28 فبراير، وهو الأمر الذي يشير إلى أن تفشي المرض ربما كان أكبر من 388 إصابة التي أعلنت عنها الحكومة الإيرانية بحلول ذلك التاريخ.[589][590] أغلق البرلمان الإيراني بعد أن أعلن أنّ 23 من أصل 290 عضوًا في البرلمان كانت نتائج اختباراتهم إيجابية للفيروس في 3 مارس.[591] أعلنت الحكومة الإيرانية في 15 مارس عن مئة وفاة في يوم واحد، وهو أكبر عدد وفيات سُجل في البلاد منذ بدء تفشي المرض.[592] توفي على الأقل 12 سياسيًا ومسؤولًا حكوميًا إيرانيًا بسبب فيروس كورونا المستجد حتى 17 مارس،[593] وبحلول 23 مارس كانت إيران تُسجل خمسين إصابة جديدة كل ساعة، ووفاة جديدة كل عشر دقائق بسبب فيروس كورونا المستجد،[594] ووفقًا لمسؤول في منظمة الصحة العالمية قد تكون الإصابات الحقيقية في إيران أكبر بخمسة أضعاف من الحالات المعلنة، واقترح أيضًا أن العقوبات الأمريكية على إيران قد تؤثر على قدرة البلاد في مواجهة تفشي الوباء على أراضيها.[595] طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتخفيف العقوبات الاقتصادية على الدول الأكثر تضررًا من الوباء ومنها إيران.[596] أعادت إيران فتح مراكز التسوق في 20 أبريل في جميع أنحاء البلاد رغم وجود مخاوف من حدوث موجة ثانية من تفشي الوباء بسبب هذه الخطوة.[597] ظهرت تقارير في مارس وأبريل تفيد أن إيران لا تعلن بشكل صحيح عن حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا المستجد. أبلغ في 27 أبريل أن 700 شخص قد ماتوا في إيران بسبب تناول الميثانول الذي يُعتقد خطأً أنه علاج لفيروس كورونا المستجد.[598][599]

كوريا الجنوبية

مركز اختبار بالسيارة في مركز غيونغجو للصحة العامة

تأكَّد انتقال مرض كوفيد-19 إلى كوريا الجنوبية من الصين في 20 يناير 2020. وأفادت وكالة الصحة في البلاد عن زيادة كبيرة في عدد الإصابات المؤكدة في يوم 20 فبراير،[600] وتعزى هذه الزيادة إلى تجمع ديني حدث في إحدى الكنائس بمدينة دايغو،[600] إذ يُشتبه أنَّ زوار الكنيسة الذين أتوا من مدينة ووهان الصينية هم مصدر العدوى،[601][602][603] وقد ظهرت أعراض كوفيد-19 عند 1261 شخص من أصل 9336 من أتباع الكنيسة (13%) حتى 22 فبراير.[604] أعلنت كوريا الجنوبية أعلى درجات الإنذار في 23 فبراير 2020،[605] وفي 28 فبراير أعلنت عن أكثر من ألفي إصابة مؤكدة،[606] ارتفعت إلى 3150 إصابة في 29 فبراير.[607] عُزلت جميع القواعد العسكرية الكورية الجنوبية بعد أن أظهرت الاختبارات إصابة ثلاثة جنود بفيروس كورونا المستجد.[602] وأُجلت مواعيد الرحلات الجوية أيضًا.[608][609]

يُعد برنامج كوريا الجنوبية لفحص السكان لتحري الإصابة بالفيروس وعزل المصابين هو الأكبر والأفضل تنظيمًا على مستوى العالم، وقد تضمنت طرق الفحص الإبلاغ الذاتي الإلزامي عن الأعراض من قبل الوافدين الجدد على كوريا الجنوبية[610][611] من خلال تطبيقات هاتف محمول مخصصة لهذا الغراض،[612] وتطوير اختبارات تصدر نتائجها في اليوم التالي،[613] وزيادة الاختبارات المتاحة لتصل إلى 20 ألف اختبار كل يوم،[614] وقد نجح برنامج كوريا الجنوبية في السيطرة على تفشي الوباء دون الحاجة لعزل مدن كاملة.[610][615][616]

حدث جدل واسع في المجتمع الكوري الجنوبي في البداية بشأن استجابة الرئيس مون جيه إن للأزمة، ووُقعت أكثر من عريضة بعضها أشاد بالرئيس وبعضها طالب بمحاسبته.[617] أعلنت كوريا الجنوبية في 23 مارس أقل عدد إصابات يُسجل في يوم واحد منذ أربعة أسابيع،[614] وأعلنت الحكومة في 29 مارس أنه واعتبارًا من 1 أبريل سيُعزل جميع الوافدين الجدد من الخارج لمدة أسبوعين.[618] أفادت تقارير إعلامية أنه وبحلول في 1 أبريل كانت كوريا الجنوبية قد تلقت طلبات مساعدة في اختبارات الفيروس من 121 دولة مختلفة حول العالم.[619]

اليابان

أبلغت وزارة الصحة والعمل والرفاهية اليابانية يوم 16 يناير منظمة الصحة العالمية عن وجود حالة مؤكدة لفيروس كورونا الجديد (2019-nCoV) عند شخص كان قد سافر إلى ووهان، في الصين. وكانت تلك هي الحالة الثانية المؤكدة لفايروس 2019-nCoV التي اكتشفت خارج الصين، وعقب تأكيد وجود الحالة الأولى في تايلاند في 13 يناير.[620] كان المريض ذكر، ويتراوح عمره بين 30 و39 عامًا، ويعيش في اليابان. وقد سافر المريض إلى ووهان، في الصين أواخر شهر ديسمبر، وأصيب بالحمى في 3 يناير 2020 أثناء إقامته في ووهان. ولكنهُ لم يزر سوق ووهان للمأكولات البحرية أو أي أسواق أخرى لبيع الحيوانات الحية في ووهان. إلا انه أشار باتصالهِ الوثيق مع شخص مصاب بالتهاب رئوي.

يوم 6 يناير، عاد إلى اليابان وأجرى اختبارا للأنفلونزا عندما زار عيادة محلية في نفس اليوم ولكن النتيجة كانت سالبة، وفي 10 يناير، ونظرًا لاستمرار أعراض السعال والتهاب الحلق والحمى فقد راجع مستشفى محلي حيث أظهرت صوراً التقطت لصدرهِ بالأشعة السينية مشاكل عميقة أُدخل بعدها إلى المستشفى في نفس اليوم وبقي محمومًا حتى 14 يناير. حيث أبلغ الطبيب المعالج عن الحالة إلى إحدى هيئات الصحة العامة المحلية بموجب نظام المراقبة. وجمعت عينات منه وإرسلت إلى المعهد الوطني للأمراض المعدية (NIID)، وهنالك أجري اختبار تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي مرتين، وتأكد أصابته بفايروس 2019-nCoV RNA في 15 يناير 2020.[621]

أوروبا

الحالات المؤكد إصابتها بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 بالنسبة إلى التعداد السكاني الإجمالي للبلاد. الأرقام غير قابلة للمقارنة، إذ تختلف استراتيجية الاختبار بين الدول وبحسب الفترات الزمنية.

اعتبارًا من 13 مارس 2020، اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن أوروبا هي المركز النشِط للجائحة،[622] إذ تضاعفت الحالات في جميع أنحاء أوروبا على مدى فترات تتراوح عادة من 3 إلى 4 أيام، وتضاعفت في بعض البلدان (معظمها في المراحل الأولى من الكشف) كل يومين.[623]

حتى 17 مارس، كان هناك في جميع الدول الأوروبية حالة واحدة مؤكدة على الأقل من فيروس كوفيد-19، إذ كانت الجبل الأسود آخر دولة أوروبية تبلغ عن أول إصابة مؤكدة فيها.[624] أبلغ عن حالة وفاة واحدة على الأقل في جميع البلدان الأوروبية باستثناء مدينة الفاتيكان.

حتى 18 مارس، كان أكثر من 250 مليون شخص في أوروبا يخضعون للإغلاق.[625]

إيطاليا

أكد انتشار المرض إلى إيطاليا في 31 يناير، عندما كان اختبار فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 لسائحين صينين في روما إيجابيًا.[626] بدأت الحالات بالتزايد بصورة حاد، ما دفع الحكومة الإيطالية إلى تعليق جميع الرحلات الجوية من الصين وإليها وإعلان حالة الطوارئ.[627] كُشف عن مجموعة مرضية غير مرتبطة من حالات كوفيد-19 لاحقًا، بدءًا من 16 حالة مؤكدة في لومبارديا في 21 فبراير.[628]

صورة: متطوعو الحماية المدنية يجرون فحوصات طبية في مطار غولييلمو ماركوني في بولونيا في 5 فبراير.

في 22 فبراير، أعلن مجلس الوزراء عن مرسوم بقانون جديد لاحتواء تفشي المرض، بما في ذلك عزل أكثر من 50 ألف شخصًا من إحدى عشر بلدية مختلفة في شمال إيطاليا.[629] قال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي: «لن يكون الدخول إلى أو الخروج من مناطق التفشي متاحًا. وقد عُلقت أنشطة العمل والأحداث الرياضية في تلك المناطق بالفعل».[630][631]

في 4 مارس، أمرت الحكومة الإيطالية بالإغلاق الكامل لجميع المدارس والجامعات في جميع أنحاء الدولة، إذ بلغت حالات الوفاة المئة. كان هناك نية بعقد جميع الأحداث الرياضية الكبرى، بما في ذلك مباريات كرة القدم في الدوري الإيطالي، خلف أبواب مغلقة حتى أبريل،[632] ولكن في 9 مارس، عُلقت جميع الألعاب الرياضية بالكامل لمدة شهر واحد على الأقل.[633] في 11 مارس، أمر رئيس الوزراء كونتي بوقف جميع الأنشطة التجارية تقريبًا باستثناء محلات السوبر ماركت والصيدليات.[634][635]

في 6 مارس، نشرت الكلية الإيطالية للتخدير والتسكين والإنعاش والرعاية المركزة (إس آي إيه إيه تي آي) توصيات الأخلاقيات الطبية المتعلقة ببروتوكولات فرز المصابين.[636][637][638] في 19 مارس، تجاوزت إيطاليا الصين، وأصبحت هي الدولة ذات عدد الوفيات الأعلى المرتبطة بفيروس الكورونا في العالم بعد الإبلاغ عن 3405 حالة وفاة بسبب الوباء.[639][640] في 22 مارس، ورد أن روسيا أرسلت تسع طائرات عسكرية بمعدات طبية إلى إيطاليا.[641] حتى 9 مايو، كانت هناك 217,185 حالة إصابة مؤكدة، 30,201 حالة وفاة و99,023 حالة تعافي في إيطاليا، ومعظم هذه الأرقام كانت تعود إلى منطقة لومبارديا.[642] أشار تقرير سي إن إن إلى أن اجتماع عامل وجود عدد كبير من كبار السن في إيطاليا بالإضافة إلى عدم القدرة على تحري الإصابة لدى الجميع قد يساهم في ارتفاع عدد الوفيات.[643] في 19 أبريل، ورد أن البلاد سجلت أخفض معدل وفيات لها، 433 خلال سبعة أيام، وبعض الشركات بعد ستة أسابيع من الإغلاق بدأت تطالب بتخفيف القيود.[644]

إسبانيا

سكان بلنسية، إسبانيا، يحافظون على الابتعاد الاجتماعي خلال وجودهم في طابور.

أكد انتشار الوباء لأول مرة في إسبانيا في 31 يناير 2020، عندما كان اختبار السائح الألماني لفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 إيجابيًا في لا غوميرا، جزر الكناري.[645] أظهر التحليل الجيني البعدي أنه استرد ما لا يقل عن 15 سلالة من الفيروس، وبدأ الانتقال ضمن المجتمع بحلول منتصف فبراير.[646] وبحلول 13 مارس، أكد وجود حالات في جميع مقاطعات البلد الخمسين.

فُرضت حالة طوارئ وإغلاق في 14 مارس. أعلن في 29 مارس،[647] أنه بدءًا من اليوم التالي يستوجب على جميع العمال غير الأساسيين التزام منازلهم لمدة 14 يومًا.[648] بحلول أواخر مارس، سجل مجتمع مدريد معظم الحالات والوفيات في البلاد. شهد العمال الطبيون وأولئك الذين يعيشون في دور رعاية المسنين معدلات إصابة عالية بشكل خاص.[649] في 25 مارس، تجاوز عدد الوفيات بسبب الفيروس الرقم في الصين القارية وكانت إسبانيا الثانية بعد إيطاليا. في 2 أبريل، توفي 850 شخصًا بسبب الفيروس في غضون 24 ساعة، وكان هذا الرقم في وقتها أكبر[650] عدد وفيات في غضون مدة مماثلة وأكبر من أي دولة. [651]

حتى 21 مايو 2020، كانت هناك 233,037 حالة مؤكدة و27,940 حالة وفاة بينما كانت هناك 150,376 حالة تعافي.[652] اعتبر أن عدد الحالات الفعلي أكبر بكثير، إذ من غير الممكن فحص جميع الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة أو غير العرضيين..[653][654] في 13 مايو، أظهرت نتائج الموجة الأولى من دراسة الانتشار المصلي التي قامت بها الحكومة الإسبانية على نطاق الدولة أن النسبة المئوية للسكان الذين يمكن أن يصابوا خلال الوباء ستكون نحو 5%، ما يعادل 2 مليون شخص وسطيًا،[655] وكان هذا الرقم أعلى ب 10 أضعاف من عدد الحالات المؤكدة في ذاك التاريخ. وفقًا لهذه الدراسة بناءً على عينة من أكثر من 63,000 شخصًا، ستكون مدريد وقشتالة والمنشف أكثر المناطق تأثرًا بنسبة تفوق 10%.[656][657] يُعتقد أيضًا أن تقدير عدد الوفيات كان أقل من الفعلي بسبب قلة الاختبارات والإبلاغ،[658][659] ربما بما يصل إلى 5700-6000 وفقًا لتحليل زيادة الوفيات المختلفة.[660]

روسيا

قام الرئيس بوتين ورئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين وعمدة موسكو سرغي سوبيانين بزيارة مركز رصد الفيروسات التاجية في 17 مارس.

انتشرت جائحة فيروس كورونا إلى روسيا في 31 يناير 2020، عندما أثبتت إصابة اثنين من المواطنين الصينيين في تيومين وتشيتا في الشرق الأقصى الروسي بالفيروس، مع احتواء الحالتين. تضمنت إجراءات الوقاية المبكرة إغلاق الحدود مع الصين وإجراء اختبارات مكثفة. انتشرت العدوى من إيطاليا في 2 مارس، مما اضطر إلى اتخاذ تدابير إضافية مثل إلغاء الأحداث وإغلاق المدارس والمسارح والمتاحف وإغلاق الحدود وإعلان فترة توقف عن العمل التي استمرت حتى 11 مايو ومُددت مرتين. بحلول نهاية مارس، فُرضت عمليات الإغلاق في الغالبية العظمى من الكيانات الإتحادية، بما في ذلك موسكو. بحلول 17 أبريل، أكد وجود حالات في جميع الكيانات الإتحادية. في 27 أبريل، تجاوز عدد الحالات المؤكدة تلك الموجودة في الصين، وفي 30 أبريل، تجاوز عدد الحالات 100 ألف.

حتى 16 مايو، كان في روسيا 272 ألف و43 حالة مؤكدة، و63 ألف و166 حالة تعافت، و2537 حالة وفاة، وأكثر من 6.6 مليون اختبار مُجرى، لتحتل المرتبة الثانية في عدد الحالات المؤكدة. تُعد موسكو أكثر الكيانات الاتحادية تضررًا، إذ أن غالبية الحالات المؤكدة موجودة هناك.

المملكة المتحدة

وضع قناع وجه على تمثال «وي آني» في جوروك، اسكتلندا، خلال الجائحة.

قبل 18 مارس 2020، لم تفرض الحكومة البريطانية أي شكل من أشكال الإبعاد الاجتماعي أو إجراءات الحجر الجماعي على مواطنيها.[661][662] ونتيجة لذلك، تلقت الحكومة الكثير من النقد لتباطؤ وضعف استجابتها حيال المخاوف التي يواجهها الشعب.[663][664]

في 16 مارس، أصدر رئيس الوزراء بوريس جونسون تصريحًا ينصح بعدم السفر إلا للضرورة وكذلك التواصل الاجتماعي، واقترح أن يعمل الناس من منازلهم حيثما أمكن وبضرورة اجتناب أماكن مثل الحانات والمطاعم والمسارح.[665][666] في 20 مارس أعلنت الحكومة أن جميع الأماكن الترفيهية مثل الحانات والصالات الرياضية ستغلق في أقرب وقت ممكن،[667] ووعدت بدفع ما يصل إلى 80 في المائة من أجور العمال إلى حد 2500 جنيه استرليني شهريًا للحد من البطالة أثناء الأزمة.[668]

في 23 مارس، أعلن رئيس الوزراء عن تدابير إبعاد اجتماعي أكثر صرامة، ومنع التجمعات لما يزيد عن شخصين، وحصر السفر وأي نشاطات في الهواء الطلق إلى تلك الضرورية جدًا فقط. خلافًا للتدابير السابقة، كانت هذه القيود قابلة للتنفيذ من قبل الشرطة من خلال إصدار الغرامات وتفريق التجمعات. أمرت معظم الشركات بالإغلاق باستثناء تلك التي تُعد «أساسية» بما في ذلك المتاجر الكبرى والصيدليات والبنوك ومتاجر المعدات ومحطات البنزين والمرائب.[669]

في 24 أبريل، أفيد بأن إحدى تجارب اللقاحات الواعدة قد بدأت في إنجلترا. تعهدت الحكومة في المجمل بأكثر من 50 مليون جنيه للبحوث المتعلقة بذلك.[670]

لضمان أن المملكة المتحدة لديها القدرة الاستيعابية الكافية لعلاج الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، بُنيت بعض مستشفيات هيئة الخدمة الصحية الوطنية كوفيد-19 للرعاية الحرجة.[671] أول مستشفى تم تشغيله ضمن هذا المجال كان مستشفى هيئة الخدمات الصحية الوطنية نايتغيل في لندن بقدرة استيعابية تعادل 4000 سرير، والذي شُيّد ضمن مركز مؤتمرات إكسل على مدى تسعة أيام.[672]في 4 مايو، أعلن أن مستشفى نايتغيل في وضع التأهب ونُقل باقي المرضى إلى المرافق الأخرى.[673] حصل هذا بعد تقرير يفيد أنه عولج في مستشفى نايتغيل في لندن «51 مريضًا» خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الافتتاح.[674] في 5 مايو، كشفت الأرقام الرسمية أن بريطانيا سجلت أسوأ عدد من ضحايا فيروس كورونا في أوروبا، ما أثار دعوات لإجراء تحقيق في التعامل مع الوباء. بلغ عدد الوفيات في المملكة المتحدة ما يقرب من 29427 لأولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس. في وقت لاحق، احتسب الرقم على أنه 32313 وذلك بعد أخذ عدد الوفيات الرسمي في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية بالحسبان.[675]

فرنسا

فرنسا تنقل المصابين بفيروس كورونا من المستشفيات التي تعاني من زيادة في أعداد المرضى إلى المستشفيات في مناطق أخرى عن طريق المروحيات العسكرية، كما هو موضح هنا في مطار ستراسبورغ

على الرغم من أنه كان يُعتقد في الأصل أن الوباء وصل إلى فرنسا في 24 يناير 2020، وذلك عندما أكدت أول إصابة بفيروس كورونا في أوروبا في بوردو، اكتشف فيما بعد أنه ثبت إيجابية اختبار الإصابة بالفيروس لدى شخص بالقرب من باريس في 27 ديسمبر 2019 بعد إعادة فحص العينات القديمة.[676][677] كان التجمع السنوي المقتوح للكنيسة المسيحية أحد الأحداث الرئيسية التي أدت إلى انتشار المرض في البلاد وذلك بين 17 و24 فبراير في مولهاوس، وحضره نحو 2500 شخص، يعتقد أن نصفهم على الأقل أصيبوا بالعدوى.[335]

في 13 مارس، أمر رئيس الوزراء إدوارد فيليب بإغلاق جميع الأماكن العامة غير الضرورية،[678] وفي 16 مارس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحجز الإلزامي في المنزل والذي مُدد حتى 11 مايو على الأقل.[679][680][681] حتى 23 أبريل، أبلغت فرنسا عن أكثر من 120804 حالة مؤكدة، و21856 حالة وفاة و42088 حالة تعافي، محتلةً بذلك المرتبة الرابعة بالنسبة لعدد الحالات المؤكدة. وقد اندلعت بعض أعمال الشغب في ضواحي باريس في شهر أبريل. [682]

أمريكا الشمالية

أُبلغ عن الحالات الأولى في أمريكا الشمالية في الولايات المتحدة في يناير 2020، وأبلغ عن الحالات في جميع دول أمريكا الشمالية بعد أن أكدت سانت كيتس ونيفيس وجود حالة إصابة في 25 مارس، وفي جميع أقاليم أمريكا الشمالية بعد تأكيد بونير وجود حالة أصابة في 16 أبريل.[683]

في 26 مارس 2020، أصبحت الولايات المتحدة الدولة التي تحوي أكبر عدد من الإصابات المؤكدة لكوفيد 2019، مع أكثر من 82,000 حالة. في 11 أبريل 2020، أصبحت الولايات المتحدة الدولة التي لديها أعلى حصيلة رسمية للوفيات نتيجة الفيروس، مع أكثر من 20,000 حالة وفاة. حتى 15 مايو 2020، بلغ إجمالي حالات إصابات كوفيد 2019 حوالي 1,571,908 مع 95,764 حالة وفاة.[684]

أبلغت كندا عن 60,616 حالة وفاة و3,842 حالة وفاة في 4 مايو،[685] بينما أبلغت المكسيك عن 23,471 حالة إصابة و2,154 حالة وفاة.[686] جمهورية الدومينيكان وكوبا هي الدول الكاريبية الوحيدة التي أبلغت عن أكثر من ألف حالة إصابة (7,954 و1,649 على التوالي)،[687][176] بينما كانت كل من بنما وهندوراس أكثر دول أمريكا الوسطى بـ7,197 و1,055 حالة على التوالي.[176]

الولايات المتحدة

الحالات المؤكدة لإصابات كوفيد 2019 لكل مليون نسمة حسب الولاية، اعتبارًا من 3 مايو 2020

في 20 يناير، تأكد إصابة أول حالة بكوفيد 2019 في ولاية واشنطن الواقعة بإقليم الشمال الغربي الهادئ في عند رجل عاد من ووهان في 15 يناير.[688] تأسست فرقة عمل البيت الأبيض لفيروس كورونا في 29 يناير. في 31 يناير، أعلنت إدارة ترامب حالة الطوارئ الصحية العامة،[689] وقيدت الدخول للمسافرين من الصين الذين ليسوا من مواطني الولايات المتحدة.[690]

في 28 يناير 2020، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (معهد الصحة العامة الرائد التابع للحكومة الأمريكية) أنها طورت أدوات الاختبار الخاصة بها.[691] على الرغم من ذلك، كانت بداية إجراء الاختبارات في الولايات المتحدة بطيئة، مما حجب مدى تفشي المرض.[692][693] وكانت طرق التقييم التي اتبعتها الحكومة الفدرالية في فبراير ذات نتائج مشبوهة، ولم توافق الحكومة الفدرالية على مجموعات اختبار غير حكومية (من قبل الأوساط الأكاديمية والشركات والمستشفيات) حتى نهاية فبراير، وأوجدت معايير تقييدية للأشخاص للتأهل لإجراء الاختبار حتى أوائل مارس (كانت تُجرى الاختبارات تحت طلب الطبيب بعد ذلك).[692][693]

بعد الإبلاغ عن أول حالة وفاة في الولايات المتحدة في ولاية واشنطن في 29 فبراير،[694] أعلن الحاكم جاي إنسلي حالة الطوارئ،[695] وهو إجراء سرعان ما تبعته دول أخرى. ألغت المدارس في منطقة سياتل الفصول الدراسية في 3 مارس، وبحلول منتصف مارس أغلقت المدارس في جميع أنحاء البلاد.[696]

الرئيس ترامب يوقع مرسوم مخصصات المساعدات للتأهب والاستجابة لجائحة فيروس كورونا ليصبح قانونًا في 6 مارس 2020

في 6 مارس 2020، قدّر مجموعة من العلماء في فريق استجابة كوفيد 19 من كلية إمبريال في لندن[697] تأثير جائحة كورونا على الولايات المتحدة. وقع الرئيس ترامب في نفس اليوم على مرسوم مخصصات المساعدات للتأهب والاستجابة لجائحة فيروس كورونا، الذي قدم تمويلًا بمقدار 8.3 مليار دولار للوكالات الفدرالية من أجل الاستجابة للفاشية.[698] فرضت الشركات قيودًا على سفر الموظفين، وألغت المؤتمرات، وشجعت الموظفين على العمل من المنزل.[699] ألغيت الأحداث والمواسم الرياضية.[700]

في 11 مارس، أعلن ترامب قيود السفر لمعظم أوروبا لمدة 30 يومًا،[701] اعتبارًا من 13 مارس. في اليوم التالي، وسع القيود لتشمل المملكة المتحدة وأيرلندا.[702] في 13 مارس، أعلن حالة الطوارئ الوطنية، التي أتاحت الأموال الفدرالية لتُصرَف على الاستجابة للأزمة.[703] بدءًا من 15 مارس، أغلقت العديد من الشركات أو خفضت ساعات العمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة[704] في محاولة للحد من انتشار الفيروس.[705][706] بحلول 17 مارس تأكد وجود الوباء في جميع الولايات الخمسين وفي مقاطعة كولومبيا.[707]

في 25 مارس صرّح حاكم نيويورك بأنه على ما يبدو أن التباعد الاجتماعي يعمل بشكل إيجابي، إذ تباطأ تضاعف الانتشار المُقدّر للحالات من 2.0 يوم إلى 4.7 يوم. في 26 مارس كان لدى الولايات المتحدة حالات مؤكدة أكثر من أي دولة أخرى. مسح مفتشو الصحة الفدراليون الأمريكيون 323 مستشفى في أواخر مارس وأُبلغ عن وجود «نقص حاد» في لوازم إجراء الاختبار المُشخّص، و«نقص كبير» في معدات الوقاية الشخصية، وغيرها من الموارد بسبب إطالة فترة بقاء المريض في انتظار نتائج الاختبار.

سفينة البحرية الأمريكية الاستشفائية كومفورت تصل إلى مانهاتن في 30 مارس.

حتى 24 أبريل تأكد وجود 889,309 حالة في الولايات المتحدة، وتوفي 50,256 مريضًا.[708] قالت تقارير إعلامية في 30 مارس إن الرئيس ترامب قرر تمديد المبادئ التوجيهية لمسافة التباعد الاجتماعية حتى 30 أبريل. في نفس اليوم، صُنعت سفينة البحرية الأمريكية الاستشفائية كومفورت، وهي سفينة استشفائية تحتوي على حوالي ألف سرير موجودة في نيويورك. في 3 أبريل سجلت الولايات المتحدة 884 حالة وفاة بسبب الفيروس التاجي في غضون 24 ساعة. وتجاوز عدد الحالات في ولاية نيويورك الـ 100 ألف إصابة في 3 أبريل.[709]

وقد انتُقد البيت الأبيض لتقليله من شأن خطر الجائحة، ولسيطرته الضعيفة بتوجيه مسؤولي الصحة والعلماء لتنسيق البيانات والمنشورات العامة المتعلقة بالفيروس مع مكتب نائب الرئيس مايك بنس.[710] انتقد بعض المسؤولين والمعلقين الأمريكيين استيراد الولايات المتحدة للمواد الحيوية بما فيها الإمدادات الطبية الأساسية من الصين.

في 14 أبريل أوقف الرئيس ترامب تمويل منظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أنها لم تنجح في تدبير الوباء الحالي.[711] في أواخر أبريل، قال الرئيس ترامب إنه سيوقع على أمر تنفيذي بتعليق الهجرة مؤقتًا إلى الولايات المتحدة بسبب الوباء.[712] كانت هناك تصريحات أمريكية بأن الصين حجبت المعلومات،[542] وفي 22 أبريل زعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على قناة فوكس نيوز أن الصين رفضت السماح للعلماء الأمريكيين بدخول البلاد للتأكد من أصل الوباء الحالي، لكنه لم يذكر تفاصيل من أي طلبات لمثل هذه الزيارات.[713] في 22 أبريل، أفيد أن اثنين من سكان كاليفورنيا قد توفيا بسبب الفيروس (وليس بسبب الإنفلونزا بحسب ما اعتُقد سابقًا) في 6 و17 فبراير، قبل ثلاثة أسابيع من التصريح بأول حالة موت رسميًا بسبب الإصابة بالفيروس في الولايات المتحدة. [714]

أمريكا الجنوبية

محتويات

Destek