القدس الشرقية

القدس الشرقية
Temple mount.JPG
القدس الشرقية- البلدة القديمة، حيث حارة النصارى الملاصقة للمسجد الأقصى.

JerusalemEastAndWest.jpg
 
خريطة الموقع

تقسيم إداري
البلد Flag of Jordan.svg الإدارة الأردنية للضفة الغربية (1948–1967)
الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية (1967–)
Flag of Palestine.svg دولة فلسطين (1988–)  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات[1]
عاصمة لـ
المنطقة محافظة القدس فلسطين
المسؤولون
المحافظ عدنان الحسيني
خصائص جغرافية
إحداثيات 51°05′N 12°54′E / 51.08°N 12.90°E / 51.08; 12.90
الارتفاع 760 متر  تعديل قيمة خاصية (P2044) في ويكي بيانات
السكان
التعداد السكاني 700,000 نسمة نسمة (إحصاء 2007)
إجمالي السكان 700.000 نسمة
معلومات أخرى
المدينة التوأم
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز الهاتفي 02  تعديل قيمة خاصية (P473) في ويكي بيانات
الرمز الجغرافي 7303419  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات

القدس الشرقية هي جميع الأراضي في الجانب الشرقي من مدينة القدس التي كانت تحت الحكم الأردني منذ عام 1948 بعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين، وحتى الاحتلال الإسرائيلي للمدينة عام 1967. وتقع ضمن أراضيها مدينة القدس القديمة التي تحوي على أقدس الأماكن للأديان التوحيدية الثلاثة الإسلام، والمسيحية واليهودية، مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق (أو كما يسميه اليهود: حائط المبكى).

تغطي مساحتها اليوم، 70 كم2 (27 ميل مربع)، أما مساحتها أيام الحكم الأردني قبل حرب 1967 فكانت 6.4 كم2 (2.5 ميل مربع). تعدّ القدس الشرقية، العاصمة الموعودة للدولة الفلسطينية، على الرغم من أن مكاتب ووزارات السلطة الفلسطينية تقع في رام الله، التي تعدّ كعاصمة إدراية حاليا.

بعد الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1948، أو النكبة، تم تقسيم القدس إلى جزئين؛ الجزء الشرقي ذو الغالبية العربية المطلقة (مسلمين ومسيحيين)، وقع تحت الحكم الأردني، والجزء الغربي ذو الغالبية اليهودية - بعد تهجير الفلسطينيين منها، وقع تحت الحكم الإسرائيلي. وبقي جزء صغير من القدس الشرقية غير خاضع لسيطرة العرب، وهو جبل المشارف والذي تقع فيه الجامعة العبرية - أول جامعة إسرائيلية.

احتلال القدس الشرقية في حرب 1967[عدل]

مظليون إسرائيليون بالقرب من حائط البراق بعد سقوط القدس الشرقية بيد إسرائيل في شهر يونيو سنة 1967.

أما بعد حرب 1967 أو النكسة، أصبح الجزء الشرقي من المدينة تحت السيطرة الإسرائيلية بعد احتلالها. كما تم إلحاقها بالقدس الغربية، مع الكثير من القرى بالضفة الغربية. والذي أدى بمجلس الأمن أن يصدر قرار 242 الذي نص بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة آنذاك (القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء المصرية وهضبة الجولان السورية).

أما في عام 1980، فقد أصدر الكنيست الإسرائيلي قرار أطلق عليه قانون القدس، والذي نص على أن القدس موحدة وعاصمة أبدية للدولة العبرية، والذي لم يحظ بأي اعتراف عالمي يذكر، سوى اعتراف الولايات المتحدة عام 1995 ودول قليلة أخرى، إلا أن كل الرؤساء الامريكيين منذ ذلك الوقت قاموا كل ستة أشهر بتأجيل قرار مصادقة الكونغرس على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس إلى ان جاء الرئيس الأمريكي الخامس والاربعون دونالد ترامب وقام بنقل السفارة واعلان القدس عاصمة لاسرائيل. أما بالنسبة لبريطانيا، فلا تعدّ القدس الشرقية محتلة، لكن بنفس الوقت غير تابعة لأي دولة.

في عام 2002 شارعت حكومة أرئيل شارون ببناء الجدار العازل في القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، بشكل التفافي تم بموجبه ضم أكبر عدد من المستوطنات إلى القدس، وعزل في نفس الوقت الكثير من الأحياء العربية والبلدات المحيطة بها، في خطة بعيدة الأمد أطلقتها إسرائيل لتغير الميزان الديمغرافي لصالح السكان اليهود، أطلق عليها اسم " القدس 2020".

دخول القوات البريطانية إلى القدس عام 1917
شرطي إسرائيلي يلتقي بجندي أردني قرب معبر مندلباوم على خط الهدنة الذي كان يفصل مدينة القدس بين سنتيّ 1949 و1967.

الحرية الدينية والوصول للأماكن المقدسة بين حربي 1948 و1967[عدل]

معاملة اليهود والأماكن المقدسة اليهودية[عدل]

في حين كانت الأماكن المقدسة المسيحية محمية، وتمت المحافظة على الأماكن المقدسة الإسلامية وتجديدها،[2] فقد تضررت المواقع اليهودية المقدسة وتم تدميرها في أحياناً أخرى في سياق حرب عام 1948 وتبعاتها.[3] وفقاً لرافائيل إسرائيلي، تم تدنيس 58 كنيس يهودي أو هدمه في المدينة القديمة، مما أدى إلى إزالة المعالم اليهودية في القدس.[4][5][6] وكتب أستيرستير، وهو رجل دين وعالم مسيحي، "خلال فترة الحكم الأردني، تم تفكيك 34 من المعابد اليهودية في المدينة القديمة البالغ عددها 35".[7] وتحول الجدار الغربي إلى موقع مقدس إسلامي حصري مرتبط بالبراق.[8] وتم تدمير 38,000 من المقابر اليهودية في المقبرة اليهودية القديمة المطلة على جبل الزيتون بشكل منهجي، ولم يُسمح لليهود بدفنهم هناك.[4][5] وكان هذا كله انتهاكًا لاتفاقية الهدنة الإسرائيلية الأردنية المادة 8 - 2 "...؛ حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة والمؤسسات الثقافية واستخدام المقبرة في جبل الزيتون؛ ....".[9] طردت الجيوش العربية السكان اليهود في المدينة القديمة في حرب عام 1948، وسمحت الأردن للاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من المناطق التي وقعت تحت السيطرة الإسرائيلية بالإستقرار في الحي اليهودي في القدس الذي أخلي.[10] في وقت لاحق، بعد نقل بعض هؤلاء إلى شعفاط، وأخذ المهاجرون من الخليل مكانهم.[11] خلال عقد 1960، بينما استمر وضع الحي في التدهور، خططت الأردن لتحويل الحي اليهودي إلى حديقة عامة.[12]

معاملة المسيحيين والمقدسات المسيحية[عدل]

في عام 1952، أعلن الأردن أن الإسلام هو الدين الرسمي، ووفقًا للأستاذ الإسرائيلي يهودا زفي بلوم، تم تطبيق ذلك في القدس التي كانت تحت السيطرة الأردنية.[13] وفي عام 1953، قام الأردن بتقييد الجماعات المسيحية من امتلاك أو شراء الأراضي بالقرب من الأماكن المقدسة، وفي عام 1964، منع المزيد من الكنائس من شراء الأراضي في القدس.[3] وتم الإستشهاد بها، بالإضافة إلى قوانين جديدة أثرت على المؤسسات التعليمية المسيحية، من قبل كل من المعلق السياسي البريطاني بات يور وعمدة القدس تيدي كوليك كدليل على أن الأردن سعى إلى "أسلمة" الحي المسيحي في البلدة القديمة في القدس.[14][15]

من أجل مواجهة تأثير القوى الأجنبية، والتي أدارت المدارس المسيحية في القدس بشكل مستقل منذ العهد العثماني، شرّعت الحكومة الأردنية عام 1955 بوضع جميع المدارس تحت إشراف الحكومة.[16] وسمح لهم باستخدام الكتب المدرسية المعتمدة فقط والتعليم باللغة العربية.[16] وكان يُطلب من المدارس الإغلاق في أيام العطل الوطنية والجمعة بدلاً من الأحد.[16] ولم تعد الأعياد المسيحية مُعترف بعا رسمياً، وأصبح يوم الأحد كعطلة مقيدًا فقط بالموظفين المسيحيين.[16] وكان يمكن للطلاب، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، أن يدرسوا دينهم فقط.[16] وصفت جيروزاليم بوست هذه الإجراءات بأنها "عملية أسلمة للحي المسيحي في المدينة القديمة".[17]

بشكل عام، تم التعامل مع الأماكن المقدسة المسيحية باحترام،[18] على الرغم من أن بعض العلماء والباحثين يقولون أنها عانت من الإهمال.[19] خلال هذه الفترة، تم إجراء تجديدات لكنيسة القيامة، والتي كانت في حالة من الإهمال الخطير منذ الفترة البريطانية بسبب الخلافات بين المجموعات المسيحية التي تدعي وجود حصة فيها.[20] وفي حين لم يكن هناك تدخل كبير في تشغيل وصيانة الأماكن المقدسة المسيحية، إلا أن الحكومة الأردنية لم تسمح للمؤسسات المسيحية بالتوسع.[18] ومُنعت الكنائس المسيحية من تمويل المستشفيات وغيرها من الخدمات الاجتماعية في القدس.[21] في أعقاب هذه القيود، غادر العديد من المسيحيين القدس الشرقية.[18][22]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^   تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات"صفحة القدس الشرقية في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 22 نوفمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Yitzhak Reiter (2008). Jerusalem and its role in Islamic solidarity. Palgrave Macmillan. صفحة 136. ISBN 978-0-230-60782-8. مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2011. According to Jordanian government sources, Jordan has spent about a billion dollars since 1954 on al-Aqsa renovations and maintenance. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب J. D. Van der Vyver; John Witte (1996). Religious human rights in global perspective: legal perspectives. Martinus Nijhoff Publishers. صفحة 380. ISBN 978-90-411-0177-8. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب Raphael Israeli (31 January 2002). Jerusalem divided: the armistice regime, 1947-1967. Psychology Press. صفحة 24. ISBN 978-0-7146-5266-5. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 يونيو 2011. The destruction by the Jordanians of the Jewish Quarter and its many synagogues, including the beautiful ancient synagogue of the Old City known as Khurvat Rabbi Yehuda Hehasid, went a long way to de-Judaize much of the millennia-old Jewish holdings on Jerusalem. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب "L. Machaud-Emin, Jerusalem 1948–1967 vs. 1967–2007: Comparing the Israeli and Jordanian Record, in GLORIA Center, The Interdisciplinary Center (IDC) Herzliya, 2007.
  6. ^ “Jerusalem,” Teddy Kollek, Foreign Affairs, Vol. 55, No. 4 (Jul., 1977), pp. 701–716.
  7. ^ Mark A. Tessler (1994). A History of the Israeli-Palestinian conflict. Indiana University Press. صفحة 329. ISBN 978-0-253-20873-6. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Simone Ricca (2007). Reinventing Jerusalem: Israel's reconstruction of the Jewish Quarter after 1967. I.B.Tauris. صفحة 22. ISBN 978-1-84511-387-2. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ https://web.archive.org/web/20191215085447/https://www.mfa.gov.il/mfa/foreignpolicy/mfadocuments/yearbook1/pages/israel-jordan%20armistice%20agreement.aspx. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); مفقود أو فارغ |title= (مساعدة)
  10. ^ John M. Oesterreicher; Anne Sinai (1974). Jerusalem. John Day. صفحة 26. ISBN 978-0-381-98266-9. مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Ghada Hashem Talhami (2003). Palestinian refugees: pawns to political actors. Nova Publishers. صفحة 43. ISBN 978-1-59033-649-6. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Shepherd, Naomi (1988). "The View from the Citadel". Teddy Kollek, Mayor of Jerusalem. نيويورك: Harper & Row Publishers. صفحة 20. ISBN 0-06-039084-0. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Yehuda Zvi Blum (30 November 1987). For Zion's sake. Associated University Presse. صفحة 101. ISBN 978-0-8453-4809-3. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Bat Yeʼor (2002). Islam and Dhimmitude: where civilizations collide. Fairleigh Dickinson University Press. صفحة 235. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Annelies Moors (1995). Discourse and Palestine: power, text and context. Het Spinhuis. صفحات 57–. ISBN 978-90-5589-010-1. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. أ ب ت ث ج Kimberly Katz (2005). Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces. University Press of Florida. صفحات 97–99. ISBN 0-8130-2844-2. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "The Churches Anti-Christian Crusade". Jerusalem Post. 4 October 1992. مؤرشف من الأصل في 23 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. أ ب ت Mark A. Tessler (1994). A History of the Israeli-Palestinian conflict. Indiana University Press. صفحة 328. ISBN 978-0-253-20873-6. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Whither Jerusalem?: proposals and positions concerning the future of Jerusalem, Moshe Hirsch, Deborah Housen-Couriel, Ruth Lapidoth, Mekhon Yerushalayim le-ḥeḳer Yiśraʼel, Martinus Nijhoff Publishers, 1995, p. 159.
  20. ^ Kimberly Katz (2005). Jordanian Jerusalem; Holy Places and National Spaces. University Press of Florida. صفحات 99–106. ISBN 0-8130-2844-2. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ Sharkansky, Ira (1996). Governing Jerusalem: Again on the world's agenda. Wayne State University Press. صفحة 76. ISBN 978-0-8143-2592-6. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Yael Guiladi (1977). One Jerusalem, 1967-1977. Keter Books. صفحة 89. ISBN 978-0-7065-1580-0. مؤرشف من الأصل في 16 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2011. It is worthy of note that between 1948 and 1967 the Christian population of Jordanian-ruled Jerusalem dwindled rapidly, partly as a result of the systematic bans and restrictions imposed upon it on religious grounds. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)